سلّطت قناة النادي الأهلي الضوء على حضور وفد من ريال مدريد جلسة استماع خاصة بتقنية الفيديو (VAR) في الدوري الإسباني، حيث ضم الوفد خوسيه أنخل سانشيز عضو مجلس الإدارة، ولويس ديل السكرتير العام، في مشهد يعكس حرية الأندية الكبرى في اختيار ممثليها والدفاع عن حقوقها بشكل مؤسسي.

في المقابل، أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان الأزمة الأخيرة التي خاضها الأهلي مع الاتحاد المصري لكرة القدم، على خلفية طلبه الاستماع إلى تسجيلات تقنية الفيديو الخاصة بمباراته أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري، بعد الجدل التحكيمي الذي صاحب اللقاء.

اقرأ أيضًا.. مروان عثمان يفاجئ سيراميكا كليوباترا بخطوة غير متوقعة وسط اهتمام الأهلي

الأهلي كان قد تقدم بطلب رسمي للاطلاع على محادثات حكم الساحة مع غرفة الـVAR، في إطار سعيه لتوضيح القرارات المثيرة للجدل، إلا أن اتحاد الكرة وافق على عقد جلسة الاستماع بشروط، أبرزها قصر الحضور على ممثل واحد من الجهاز الفني وآخر من الجهاز الإداري فقط.

وعندما توجه وفد الأهلي إلى مقر الاتحاد برئاسة سيد عبدالحفيظ، تمسك مسؤولو الاتحاد بتطبيق القرار، ورفضوا توسيع دائرة الحضور، وهو ما دفع الوفد لمغادرة الاجتماع دون الاستماع إلى التسجيلات، اعتراضًا على ما اعتبره النادي تقييدًا غير مبرر لحقوقه.

وتكشف هذه الواقعة عن مفارقة واضحة بين ما يحدث في الدوريات الأوروبية، حيث تتحرك الأندية بكامل هيكلها الإداري لحماية مصالحها، وبين ما يواجهه الأهلي محليًا من قيود تنظيمية تحدد له من يمثله في موقف رسمي يتعلق بحقوقه داخل الملعب.

وفي الوقت الذي يظهر فيه نموذج ريال مدريد كدليل على الاحترافية المؤسسية ومرونة التعامل، يجد الأهلي نفسه أمام مشهد مختلف، يفتح باب التساؤلات حول آليات إدارة الملفات التحكيمية داخل الكرة المصرية، وحدود استقلالية الأندية في مثل هذه الأزمات.