تصدر اسم المدرب المغربي الحسين عموتة قائمة المرشحين لتولي القيادة الفنية للنادي الأهلي خلال الفترة المقبلة، خلفًا للدنماركي ييس توروب، في ظل تحركات إدارة القلعة الحمراء لإعادة ترتيب الأوراق الفنية بعد موسم شهد تراجعًا في النتائج وخروج الفريق من عدد من البطولات.

ويُعد عموتة أحد أبرز المدربين العرب في العقد الأخير، بعدما نجح في تحقيق العديد من الإنجازات على المستويين المحلي والقاري، إلى جانب ترك بصمة واضحة مع المنتخبات الوطنية، وهو ما جعله محل اهتمام العديد من الأندية العربية الكبرى.

ومع تزايد الأنباء حول إمكانية توليه تدريب الأهلي، نستعرض السيرة الذاتية للحسين عموتة وأبرز محطات مسيرته التدريبية.

اقرأ أيضًا |  مع اقتراب نهاية توروب .. كشف حساب الدنماركي بالأرقام والنتائج في 8 أشهر مع الأهلي

من هو الحسين عموتة؟

يبلغ الحسين عموتة من العمر 56 عامًا، وبدأ مسيرته كلاعب وسط في صفوف اتحاد الخميسات المغربي، قبل أن ينتقل إلى الفتح الرباطي، ثم يخوض تجربة احترافية ناجحة في الخليج، كان أبرزها مع السد القطري بين عامي 1997 و2001.

وبعد اعتزاله كرة القدم، اتجه إلى عالم التدريب، حيث بدأ مشواره من بوابة اتحاد الخميسات، النادي الذي شهد انطلاقته كلاعب ومدرب، ونجح في قيادته لتحقيق إنجاز تاريخي بالحصول على وصافة الدوري المغربي موسم 2007-2008 والتأهل إلى دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخ النادي.

ويحمل عموتة الرخصة التدريبية الأوروبية "UEFA Pro"، ويُعرف بأسلوبه القائم على الانضباط التكتيكي والتنظيم الدفاعي الجيد، إلى جانب الاعتماد على التحولات السريعة واللعب المباشر، كما يفضل طريقة 4-2-3-1 التي اعتمد عليها في معظم محطاته التدريبية.

بداية عموتة و صناعة مجد اتحاد الخميسات

كانت البداية الحقيقية لعموتة في عالم التدريب عام 2005 مع اتحاد الخميسات المغربي، النادي الذي شهد انطلاقته لاعبًا ومدربًا.

وخلال ثلاث سنوات فقط، قاد الفريق لتحقيق إنجاز تاريخي بالحصول على وصافة الدوري المغربي موسم 2007-2008، والتأهل إلى دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخه، وهو الإنجاز الذي لا يزال يُعد من أبرز محطات النادي.

 أول الألقاب القارية لـ عموتة مع الفتح الرباطي 

في صيف 2008 تولى عموتة تدريب الفتح الرباطي، ونجح في كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي.

وقاد الفريق للتتويج بلقب كأس العرش المغربي عام 2010، قبل أن يحقق إنجازًا أكبر بحصد كأس الكونفدرالية الإفريقية في العام نفسه، ليمنح الفتح أول لقب قاري في تاريخه.

تدريب النجوم مع حصد الألقاب خلال تجربة السد القطري 

بعد نجاحاته في المغرب، انتقل عموتة إلى السد القطري عام 2012، حيث عاش واحدة من أهم محطات مسيرته التدريبية.

وخلال 104 مباريات على رأس الجهاز الفني للفريق، عدة بطولات، أبرزها: الدوري القطري، كأس أمير قطر مرتين.

كأس السوبر القطري.

وشهدت تلك الفترة إشرافه على عدد من نجوم الكرة العالمية، في مقدمتهم الإسبانيان راؤول جونزاليس وتشافي هيرنانديز.

 قمة المجد الإفريقي لـ عموتة مع الوداد المغربي 

في يناير 2017 تولى عموتة تدريب الوداد المغربي، ليحقق الإنجاز الأبرز في مسيرته التدريبية.

وقاد الفريق للتتويج بلقب الدوري المغربي، قبل أن ينجح في إعادة دوري أبطال إفريقيا إلى خزائن النادي عام 2017، بعدما قاد الوداد للتتويج بالبطولة القارية للمرة الثانية في تاريخه.

وخلال فترته الأولى مع الوداد، أدار 45 مباراة، ونجح في الفوز 24 مباراة وتعادل 9 وخسر 12 مواجهة 

منتخب المغرب المحلي.. لقب قاري جديد في مسيرة العموتة

واصل عموتة نجاحاته عندما تولى قيادة منتخب المغرب للمحليين، حيث قاده للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين 2020.

وحقق المنتخب المغربي تحت قيادته نتائج مميزة، ليؤكد المدرب المغربي قدرته على النجاح مع المنتخبات، وليس فقط على مستوى الأندية.

عودة قصيرة إلى الوداد

عاد عموتة إلى الوداد خلال موسم 2022-2023 في ولاية ثانية قصيرة، قاد خلالها الفريق في 11 مباراة، قبل أن يغادر منصبه مع نهاية العام نفسه.

صانع الإنجاز التاريخي للأردن

تُعد تجربة عموتة مع منتخب الأردن من أبرز محطات مسيرته التدريبية على الإطلاق.

فبعد بداية صعبة ونتائج متواضعة في المباريات الودية والتصفيات، نجح المدرب المغربي في تحويل مسار المنتخب الأردني خلال كأس آسيا 2023.

وقاد "النشامى" إلى نهائي البطولة للمرة الأولى في تاريخهم، بعدما أطاح بعدد من المنتخبات القوية، ليحقق أفضل إنجاز كروي في تاريخ الأردن على مستوى كأس آسيا.

وأصبح عموتة بفضل هذا الإنجاز أحد أكثر المدربين العرب تقديرًا على الساحة الآسيوية.

محطة عموتة الأخيرة مع الجزيرة الإماراتي

كانت آخر تجارب عموتة مع الجزيرة الإماراتي خلال موسم 2024-2025.

وقاد الفريق في 37 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها 16 انتصارًا و 7 تعادلات و 14 هزيمة.

حصيلة الأرقام والبطولات في مسيرة عموتة

على مدار مسيرة تدريبية امتدت لأكثر من عقدين، نجح الحسين عموتة في التتويج بالعديد من الألقاب، أبرزها: دوري أبطال إفريقيا، كأس الكونفدرالية الإفريقية، الدوري المغربي، الدوري القطري،كأس العرش المغربي، كما حصد لقبان من كأس أمير قطر ولقب كأس السوبر القطري.

وعلى مستوى المنتخبات كأس أمم إفريقيا للمحليين، كما يبقى الإنجاز الأبرز في سجله قيادة منتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

ما سبب ترشحيه لقيادة النادي الأهلي ؟

يمتلك عموتة مجموعة من المقومات التي تجعله مرشحًا قويًا لتدريب الأهلي، أبرزها خبرته الإفريقية الكبيرة، وسابق تتويجه بدوري أبطال إفريقيا، إضافة إلى نجاحه في التعامل مع الأندية الجماهيرية والضغوط المرتبطة بالمنافسة على البطولات.

كما أن شخصيته الصارمة وانضباطه التكتيكي، إلى جانب خبراته العربية والقارية المتنوعة، تجعل منه خيارًا مناسبًا لنادٍ بحجم الأهلي، الذي يبحث عن استعادة هيبته المحلية والقارية والعودة سريعًا إلى منصات التتويج.