يبدو أن إدارة النادي الأهلي أغلقت جميع الطرق أمام آدم وطني في ملف لاعبي القلعة الحمراء، وهو ما دفع وكيل اللاعبين إلى الخروج بتصريحات هجومية اتهم خلالها النادي بالتراجع عن وعود سابقة بشأن السماح لبعض لاعبيه بالاحتراف الخارجي، دون أن يقدم أدلة واضحة تثبت صحة ما تحدث عنه.
حاول وطني في تصريحات لموقع "وين وين" تصوير موقف الأهلي على أنه تراجع عن وعوده تجاه إمام عاشور ومحمد عبدالله، بعدما أعلن النادي تمسكه بموقفه من عروض اللاعبين خلال الموسم الحالي، إلا أن إدارة القلعة الحمراء سبق أن تحدثت بشكل واضح عن هذا الملف، وأكدت أن أي عرض يصل للاعب يتم التعامل معه وفقًا لمصلحة الفريق وبما يحفظ حقوق النادي.
اقرأ أيضًا | نجم غزل المحلة في الأهلي.. كيف يستطيع عموتة استغلال موهبة محمود صلاح؟ (فيديو)
- نتيجة مباراة الأهلي وبادالونا في أولى وديات معسكر إسبانيا
- نقل لاعب الأهلي إلى المستشفى
- بسبب حامد عبد الله.. الأهلي يستعد لرفع هذا اللاعب من قائمته
- مدة غياب يوسف بلعمري المحتملة بعد إصابته في مباراة الأهلي وبادالونا.. صدمة الدوري
- بالفيديو | لأول مرة.. شاهد أهداف مباراة الأهلي وبادالونا الودية
- الأهلي يعلن التعاقد مع صفقة جديدة
وبالتالي، فإن الحديث عن وعود سرية أو اتفاقات لم يتم تنفيذها يظل مجرد رواية من جانب وكيل اللاعبين، خاصة أن الأهلي لم يعلن في أي وقت التزامه بترك أي لاعب يرحل لمجرد وصول عرض خارجي، مهما كان اسم اللاعب أو قيمة العرض.
الأمر لا يتوقف عند تصريحات وطني الأخيرة، خاصة أن طريقة تعامله مع ملفات اللاعبين سبق أن أثارت جدلًا واسعًا، وارتبط اسمه بأزمات تخص رغبة بعض اللاعبين في الرحيل والضغط على أنديتهم، وهو ما أعاد إلى الأذهان أزمة مصطفى محمد، في ظل اتهامات وُجهت إلى وكيل اللاعبين بدفع اللاعب نحو التصعيد والتمرد من أجل فرض رغبته في الرحيل.
وبعيدًا عن صحة كل رواية متداولة في هذه الملفات، فإن تكرار ظهور وكيل اللاعبين في صدارة المشهد كلما نشبت أزمة بين لاعب وناديه يطرح علامات استفهام حول الطريقة التي تُدار بها بعض ملفات الانتقالات، خصوصًا عندما تتحول رغبة اللاعب في الاحتراف إلى ضغط على ناديه بدلًا من أن تتم الأمور عبر القنوات الرسمية.
وفي حالة الأهلي تحديدًا، يبدو أن الإدارة تعلم جيدًا كيفية التعامل مع هذه النوعية من الضغوط، ولذلك لم تسمح بأن تتحول التصريحات الإعلامية إلى وسيلة لفرض أمر واقع داخل الفريق، خاصة أن النادي لديه قواعد واضحة تحكم عملية رحيل اللاعبين ولا تتغير بتغير أسماء النجوم أو وكلائهم.
أما الحديث عن عرض قونيا سبور لإمام عاشور والذي تحدث عنه وطني في تصريحاته، فالأهلي كان واضحًا في موقفه، بينما جاءت تصريحات وطني لتقدم رواية مختلفة تتحدث عن عروض ووعود وعدم رد النادي على الأندية، وهي أمور تحتاج إلى أدلة ومستندات، وليس مجرد تصريحات إعلامية.
ومن الواضح أن إغلاق الأهلي الباب أمام أي محاولة للتأثير على قراراته من خارج النادي لم يرق لبعض الأطراف، خصوصًا وكلاء اللاعبين الذين يرغبون في التحكم بشكل أكبر في مستقبل لاعبيهم، لكن القلعة الحمراء تملك من الخبرة ما يجعلها قادرة على احتواء هذه الضغوط دون الدخول في صراعات جانبية.
ولهذا، فإن تصريحات آدم وطني الأخيرة تبدو أقرب إلى محاولة للضغط على الأهلي بعدما فشلت الطرق الأخرى في تغيير موقف الإدارة، لكن القلعة الحمراء أثبتت أنها قادرة على التعامل مع هذه الأساليب، وأن أي وكيل مهما كان اسمه لن يستطيع فرض شروطه على النادي أو تحديد مستقبل لاعبيه بعيدًا عن إدارة الأهلي.