فرضت بداية الموسم على النادي الأهلي إعادة النظر في شكل قائمته واحتياجاته قبل فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بعدما كشفت المباريات الأولى عن بعض المراكز التي يعاني فيها الفريق من نقص واضح، سواء بسبب الإصابات أو بسبب اضطرار الجهاز الفني إلى استخدام لاعبين في مراكز لا تمثل مركزهم الأساسي.
ويأتي خط الدفاع في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى تدخل واضح خلال يناير، خاصة أن الأهلي تعرض لضربات متتالية في هذا الخط منذ بداية الموسم، مثل إصابة عمرو الجزار بقطع في الرباط الصليبي إلى جانب إصابة ياسر إبراهيم، وضعت الحسين عموتة أمام خيارات محدودة في قلب الدفاع، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى التفكير مبكرًا في تدعيم الخط الخلفي.
لكن قلب الدفاع ليس المشكلة الوحيدة في الخط الخلفي، فالجبهة اليسرى أصبحت واحدة من أكثر المراكز التي تحتاج إلى تدعيم حقيقي، والسبب الرئيسي هو غياب المغربي يوسف بلعمري، الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي خلال فترة الإعداد، وخضع للجراحة وبدأ بالفعل برنامجه التأهيلي، ما يعني أن الأهلي لا يستطيع التعامل معه باعتباره خيارًا متاحًا في النصف الأول من الموسم.
- الأهلي يتحرك لتمديد عقد نجمه الأول في الموسم
- عموتة يحسم ظهير الأهلي الأيسر الأساسي.. مفاجأة في ترتيب البدائل
- لم يقبل التقليل من الأهلي.. كيف ُمنع ربيع ياسين إعلاميًا؟
- ترتيب قادة منتخب مصر في معسكر سبتمبر.. لاعب الأهلي ضمن القائمة وصلاح في الصدارة
- الأهلي يرفض عودة وسام أبو علي لسبب وحيد
- فيديو | تصرف مفاجئ من أبو تريكة تجاه مذيع "بي إن سبورتس"
وتزداد أهمية تدعيم الظهير الأيسر مع إصابة أحمد نبيل كوكا بشد من الدرجة الثانية في العضلة الخلفية، وهو لاعب يمكنه شغل الجبهة اليسرى، ليجد عموتة نفسه أمام حاجة مستمرة إلى البحث عن حلول للمركز.
ومع غياب بلعمري وكوكا، أصبح كريم فؤاد أحد أبرز الخيارات التي يعتمد عليها الجهاز الفني في الجبهة اليسرى، رغم أن مركزه الأساسي في قائمة الأهلي هو الظهير الأيمن، بينما توجد أيضًا خيارات مثل توفيق محمد وكريم الدبيس.
وقد يكون استخدام كريم فؤاد في اليسار حلًا فنيًا ناجحًا في بعض المباريات، لكنه في الوقت نفسه يعني تغيير مركز لاعب كان من المفترض أن يمثل أحد الخيارات الأساسية في الجبهة اليمنى.
أما قلب الدفاع، فهو يظل الاحتياج الأوضح من حيث عدد الصفقات المطلوبة، فالأهلي يحتاج إلى مدافع قادر على المنافسة على مركز أساسي، وليس مجرد لاعب لإكمال القائمة.
ومن المراكز التي تستحق الدراسة أيضًا لاعب الوسط المدافع، فمروان عطية يمثل خيارًا أساسيًا في هذا الدور، لكن الموسم طويل، والأهلي لديه عدد كبير من المباريات، وبالتالي فإن وجود لاعب متخصص يستطيع القيام بالأدوار الدفاعية نفسها سيكون مهمًا للحفاظ على توازن الفريق عند غياب مروان أو حصوله على الراحة.
أما الجبهة اليمنى، فالوضع فيها أفضل نسبيًا مقارنة باليسرى، في ظل وجود محمد هاني وأحمد عيد، إلى جانب قدرة كريم فؤاد على اللعب في هذا المركز، لكن مستقبل أحمد عيد داخل الحسابات الفنية قد يكون عاملًا مؤثرًا في تحديد مدى الحاجة إلى صفقة جديدة، خصوصًا مع وجود حديث عن إمكانية رحيله في يناير بعد ابتعاده عن حسابات الجهاز الفني.
وفي خط الهجوم، لا تبدو الحاجة إلى صفقة هجومية بنفس درجة الاحتياج في الدفاع والأطراف، فالأهلي يمتلك أكثر من لاعب يستطيع شغل الأجنحة والمناطق الهجومية، وبالتالي فإن الأولوية المنطقية خلال يناير يجب أن تكون لمعالجة المراكز التي ظهر فيها العجز بوضوح بدل زيادة عدد الخيارات الهجومية.