حسام غالي: الأهلي نموذج للانضباط المالي.. والاستقرار يبدأ من "سقف الرواتب"
أطلق حسام غالي، قائد النادي الأهلي الأسبق وعضو مجلس إدارته السابق، تصريحات حادة حول منظومة الرواتب داخل كرة القدم المصرية، مشيراً إلى دوره في ترسيخ مبدأ سقف الرواتب خلال فترته مع الأهلي، والذي كان يضمن العدالة والاستقرار النفسي للاعبين داخل الفريق.
وأكد غالي في تصريحات لبرنامج "من القاهرة" مع الإعلامي إسلام سامي عبر قناة "أون سبورت ماكس" أن هذا النظام ساعد على خلق بيئة عمل منظمة، حيث كانت الفئات العليا تتقاضى ما بين 2.5 و3 ملايين جنيه، ولم يكن أي لاعب يجرؤ على تجاوز الحد المسموح أو المطالبة بأكثر، ما خلق حالة من التركيز الكامل على الأداء داخل الملعب دون الانشغال بالمقارنات المالية.
اقرأ أيضا.. عودة مفاجئة.. أول ظهور لـ حسام غالي بعد استبعاده من إدارة الأهلي
وأشار غالي إلى أن غرف خلع الملابس داخل الأهلي كانت تعتبر "العصب المحرك" للفريق، حيث الانضباط المالي جنب اللاعبين التشتت الذهني، وأتاح للفريق العمل على بناء فريق متكامل على قلب رجل واحد، بعيدًا عن التوترات الناتجة عن الفوارق المالية.
واعتبر أن ما تحقق في الأهلي وقتها من تنظيم الرواتب، وما صاحبها من احترام النظام، هو سبب رئيسي في الحفاظ على الانضباط والروح الجماعية التي كانت تميز الفريق.
كما انتقد غالي التحول الذي طرأ على باقي الأندية المصرية في الجيل الحالي، حيث أصبحت العقود المبالغ فيها مادة للتفاخر بين اللاعبين ووكلاء أعمالهم، وهو ما أثر على التركيز الفني وروح الفريق، وخلق حالة من الغيرة والتساؤلات مثل “اشمعنى أنا؟”، مما يهدد استقرار الفرق ويجعل من الصعب بناء فرق قوية ومتماسكة.
وبلهجة تحذيرية، دعا غالي الأندية المصرية لتبني سياسة واضحة تهدف إلى تسهيل احتراف اللاعبين وإعادة توجيه تركيزهم نحو التطوير الفني، بدلاً من تقديم عقود مالية مغرية تقيد طموحهم وتقتل فرصهم في المنافسة على المستوى الدولي.
وأكد حسام غالي أن العودة إلى نظام سقف الرواتب المدروس هو الحل الأمثل لضبط بوصلة اللاعب المصري، واستعادة الانضباط الذي كان موجودًا في الأهلي، والذي يضمن التوازن بين المكسب المالي والطموح الفني.
وعلى صعيد تطوير المواهب، شدد غالي على أهمية تأهيل اللاعبين نفسيًا وفنيًا لمواجهة تحديات الاحتراف الأوروبي، مشيدًا بنماذج قليلة من اللاعبين الطموحين الذين يسعون للتمثيل في أندية كبيرة خارج مصر بعيدًا عن حسابات المكسب المالي السريع، مثل تجربة اللاعب الشاب حمزة عبد الكريم مع نادي برشلونة الإسباني، كدليل على أن النظام الصحيح داخل الأندية يمكن أن يخرج نجومًا قادرين على المنافسة عالميًا.
اقرأ ايضا