يبيع أسرته من أجل المال.. السجل الأسود لـ عصام الحضري "بينوكيو المصري"
شهدت مسيرة عصام الحضري واحدة من أكثر الرحلات إثارة للجدل في تاريخ الكرة المصرية، ليس فقط بسبب أرقامه وإنجازاته داخل الملعب، ولكن أيضًا بسبب الأزمات المتكررة التي ارتبطت باسمه في كل محطة تقريبًا، سواء مع الأهلي أو المنتخب أو الأندية التي لعب لها لاحقًا.
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل اسم الحضري حاضرًا في المشهد الكروي بسبب أزماته المتكررة، بداية من أزمات غرفة الملابس، مرورًا بالهروب من الأهلي واللجوء للفيفا، وصولًا إلى أزماته مع الزمالك والإسماعيلي وحتى بعد دخوله المجال التدريبي.
ورغم محاولاته المتكررة لتغيير صورته أمام الجماهير، فإن كثيرين داخل الوسط الرياضي ما زالوا يعتبرون أن تاريخ الحضري خارج الملعب كان مليئًا بالمشاكل والأزمات والسلوكيات المثيرة للجدل، والتي طغت أحيانًا على مسيرته الكروية الكبيرة.
اقرأ أيضًا.. زيزو يعلن موقفه النهائي من الرحيل عن الأهلي
جوزيه سحب منه شارة القيادة
كان البرتغالي مانويل جوزيه من أوائل المدربين الذين دخلوا في صدام واضح مع الحضري داخل الأهلي، بعدما قرر سحب شارة القيادة منه عقب مباراة اتحاد العاصمة عام 2005.
ولم يعتبر جوزيه أن الأزمة مجرد خطأ فني، بل رأى أن الحضري لا يمتلك شخصية القائد داخل غرفة الملابس، وهو ما تسبب في بداية توتر العلاقة بين الطرفين.
الهروب الكبير إلى سيون
في فبراير 2008، فجّر الحضري واحدة من أكبر الأزمات في تاريخ الأهلي، بعدما هرب إلى سويسرا للانضمام إلى نادي سيون قبل مباراة المحلة بأيام قليلة، دون موافقة النادي.
ورفض الأهلي وقتها التفريط في الحارس تحت الضغط، خاصة في ظل تمسك حسن حمدي بموقف النادي ورفضه “لي الذراع”، قبل أن تتطور الأزمة إلى شكوى في الفيفا انتهت بإيقاف الحضري وتغريمه ماليًا.
شكوى الاضطهاد ضد الأهلي
ولم تتوقف الأزمة عند الهروب فقط، إذ تقدم الحضري بشكوى ضد الأهلي بدعوى تعرضه للاضطهاد، في خطوة أثارت غضب قطاع كبير من جماهير النادي وقتها.
كما عاد الحارس في فترات لاحقة ليعبر عن ندمه ورغبته في العودة، قبل أن يغير تصريحاته أكثر من مرة، ما زاد حالة الغضب ضده بين جماهير الأهلي.
أزمات متكررة في كل محطة
بعد رحيله عن الأهلي، استمرت الأزمات مع الحضري في كل الأندية التي لعب لها تقريبًا، سواء مع الزمالك أو الإسماعيلي، حيث دخل في أزمات مع الإدارات والجماهير، وخرج بتصريحات مثيرة للجدل ضد بعض الأندية التي لعب لها.
كما ارتبط اسمه دائمًا بالأزمات المتعلقة بالعقود والتجديدات والضغوط المالية، سواء داخل الأهلي أو خارجه.
مشاكل داخل المنتخب
حتى داخل منتخب مصر، لم يكن اسم الحضري بعيدًا عن الجدل، حيث ارتبط اسمه بأزمات تتعلق بالمشاركة الأساسية والتعامل مع الأجهزة الفنية المختلفة.
كما تعرض لهجوم جماهيري في بعض الفترات، وسط اتهامات دائمة بإثارة الأزمات داخل المعسكرات أو السعي لفرض نفسه أساسيًا بأي طريقة.
والبعض اتهمه بالحصول على أموال للتصوير مع اللاعبين رغم الحظر خلال كأس العالم 2018.
أزمات بعد الاعتزال
استمرت الأزمات حتى بعد اعتزال الحضري لكرة القدم، بعدما رحل عن تدريب المنتخب الأولمبي واتجه لتدريب منتخب سوريا، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بسبب توقيت الرحيل وطريقة فسخ التعاقد.
كما ارتبط اسمه بأزمات أخرى تتعلق بالإعلام ودخول بعض الإعلاميين إلى غرف الملابس، في وقائع أثارت جدلًا داخل الوسط الرياضي.
جوزيه: الحضري “بينوكيو المصري”
وظلت تصريحات مانويل جوزيه ضد الحضري واحدة من أكثر الشهادات إثارة، بعدما وصفه المدرب البرتغالي عام 2016 بـ”بينوكيو المصري”.
وقال جوزيه: “الحضري كاذب كبير، رحل خلف الأموال دون أن يخبر أحدًا، ولم يكن هناك لاعب واحد في الفريق يحبه”.
كما قال في تصريحات أخرى عام 2009: “عصام الحضري مستعد لبيع أسرته مقابل المال”.
من نجم تاريخي إلى شخصية مثيرة للجدل
ورغم أن الحضري يبقى أحد أهم حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية من الناحية الفنية، فإن صورته خارج الملعب ظلت دائمًا مرتبطة بالأزمات والجدل والتصريحات المتناقضة.
ولهذا، يرى كثيرون أن مسيرة الحضري لم تكن مجرد رحلة نجاح كروي، بل قصة طويلة من الصدامات والمشاكل التي تركت أثرًا كبيرًا في كل مكان تواجد فيه.
اقرأ ايضا