كيف حول حسام حسن دعم الأهلي من "التكريم" لـ "الهجوم والانتقاد" في 76 يومًا فقط؟
تغيرت ملامح العلاقة بين الأهلي وحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، في أسابيع قليلة فقط، وذلك بعد الإشادة والتقدير عقب كأس العالم إلى أزمة بسبب محمد الشناوي حارس الفريق.
وخلال هذه الفترة، انتقلت العلاقة من الإشادة والتقدير إلى أزمة علنية، كان محمد الشناوي محورها الرئيسي، بعدما تصاعد الخلاف حول استبعاده من منتخب مصر
الأهلي يفتح باب التكريم لـ حسام حسن
عقب انتهاء مشاركة منتخب مصر في كأس العالم، وتحديدًا يوم 11 يوليو 2026، أصدر النادي الأهلي بيانًا لتقدير المنتخب الوطني واتحاد الكرة، مشيدًا بما تحقق خلال البطولة.
ولم يتوقف موقف الأهلي عند حدود التهنئة، إذ أعلن النادي رغبته في تكريم لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني والإداري والطبي، وطلب من اتحاد الكرة تحديد الموعد المناسب لإقامة التكريم.
وكان حسام حسن، باعتباره المدير الفني لمنتخب مصر، ضمن أفراد الجهاز الذي شملهم إعلان الأهلي عن التكريم.
من الإشادة بإنجاز المونديال إلى أزمة مع محمد الشناوي
مع مرور الأسابيع، بدأ ملف محمد الشناوي يظهر بقوة في العلاقة بين حسام حسن والأهلي.
استبعاد حارس الأهلي من قائمة منتخب مصر لمعسكر مباراتي أنجولا وجنوب السودان فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء القرار، خاصة مع وجود الشناوي في مرحلة التعافي من الإصابة.
وتصاعد الجدل، وظهرت روايات إعلامية مختلفة بشأن ما حدث بين الشناوي والجهاز الفني خلال منافسات كأس العالم، وتحديدًا حول مباراة مصر وإيران.
روايتان مختلفتان حول أسباب أزمة محمد الشناوي وحسام حسن
الإعلامي كريم رمزي نقل رواية عن مصدر داخل الجهاز الفني للمنتخب، تحدثت عن حصول محمد الشناوي على وعد بالمشاركة أمام إيران بعد ضمان المنتخب التأهل، وأن عدم تنفيذ هذا الأمر تسبب في حالة من الغضب لدى حارس الأهلي.
وبحسب هذه الرواية، كانت الواقعة أحد الملفات التي ساهمت في زيادة التوتر بين الشناوي والجهاز الفني.
في المقابل، نقلت الصحفية ريهام حمدي رواية مغايرة بشأن الواقعة، وأوضحت أن محمد الشناوي لم يحصل على وعد مسبق من حسام حسن بالمشاركة أمام إيران.
وبحسب ما نقلته ريهام حمدي، فإن الشناوي طلب المشاركة عقب ضمان تأهل المنتخب، وتوجه بطلبه إلى إبراهيم حسن، الذي نقل الأمر إلى حسام حسن، ووافق المدير الفني على مشاركة الحارس.
وأضافت أن الجهاز الفني أخطر مصطفى شوبير بإمكانية إجراء التغيير، إلا أن إجراءات قائمة المباراة حالت دون تنفيذ القرار في النهاية، ليستمر شوبير في حراسة مرمى المنتخب.
وبذلك، اختلفت الروايتان في نقطة جوهرية؛ فرواية كريم رمزي تحدثت عن وعد مسبق بالمشاركة، بينما أكدت رواية ريهام حمدي أن طلب الشناوي جاء بعد ضمان التأهل ولم يكن هناك وعد سابق بالمشاركة.
أزمة الأهلي وحسام حسن تنتقل إلى العلن
بعد ذلك، استمر الجدل حول أسباب استبعاد محمد الشناوي من حسابات منتخب مصر لمعسكر سبتمبر، حيث أكد حسام حسن في تصريحات لاحقة أن الاختيارات الفنية من اختصاص الجهاز الفني، وأن استبعاد أي لاعب لا يعني وجود أزمة شخصية معه.
لكن حدة الخلاف ارتفعت بعد تصريحات حسام حسن قبل مواجهة أنجولا، والتي تضمنت استخدام وصف "المنتهي" عند الحديث عن محمد الشناوي، وهو ما أثار غضب النادي الأهلي.
هذه المرة لم يتوقف الأمر عند تعليقات إعلامية أو روايات من مصادر، بل انتقل إلى مستوى رسمي بين النادي والجهاز الفني للمنتخب.
الأهلي يرد رسميًا
أصدر النادي الأهلي بيانًا رسميًا عقب مباراة أنجولا، انتقد خلاله تصريحات حسام حسن، مؤكدًا دعمه لمحمد الشناوي ورفضه ما اعتبره تجاوزًا في حق حارس الفريق وقائده.
وفي الوقت نفسه، أقر الأهلي بحق المدير الفني لمنتخب مصر في اختيار اللاعبين واستبعادهم وفقًا لرؤيته الفنية، لكنه رفض أن يمتد الأمر إلى عبارات اعتبرها النادي مسيئة للاعب.
76 يومًا بين دعم الأهلي إلى انتقاد حسام حسن
وتغير المشهد بصورة واضحة؛ فالنادي الذي أعلن قبل أسابيع قليلة رغبته في تكريم الجهاز الفني لمنتخب مصر، وجد نفسه يصدر بيانًا رسميًا للرد على المدير الفني نفسه والدفاع عن أحد لاعبيه.
وبين بيان الأهلي الصادر في 11 يوليو، والذي حمل رسائل التقدير للمنتخب وجهازه الفني وأعلن الرغبة في تكريمهم، وبيان النادي الأخير الذي جاء للدفاع عن محمد الشناوي والرد على تصريحات حسام حسن، مرت 76 يومًا فقط.
اقرأ ايضا