من الملاعب إلى الجبهة.. أساطير الأهلي في حرب أكتوبر
لم يقتصر دور النادي الأهلي على المنافسة داخل الملاعب وحصد البطولات، بل ارتبط اسمه بالعديد من المواقف الوطنية المهمة في تاريخ مصر، خاصة خلال فترتي حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973.
وتحل ذكرى انتصارات أكتوبر، لتعود قصص عدد من نجوم الأهلي وأساطيره الذين قدموا الواجب الوطني، بعدما تركوا الملاعب مؤقتًا لارتداء الزي العسكري.
علي حفظي.. لاعب الأهلي الذي أصبح قائدًا عسكريًا
ومن الأسماء البارزة أيضًا اللواء علي حفظي، الذي لعب في صفوف الأهلي خلال فترة الخمسينيات، قبل أن يتجه إلى مسيرته العسكرية ويصل إلى مناصب قيادية مهمة.
وخلال حرب أكتوبر، كان حفظي مقدم أركان حرب في سلاح الاستطلاع ومسؤولًا عن الاستطلاع خلف خطوط العدو، حيث كانت مهمته متابعة تحركات القوات الإسرائيلية داخل سيناء وجمع المعلومات وإرسالها إلى القيادة المصرية.
وبعد ذلك، واصل حفظي مسيرته العسكرية، وتولى عددًا من المناصب المهمة، من بينها رئاسة جهاز الاستطلاع وقيادة قوات حرس الحدود، إلى جانب مناصب أخرى في القوات المسلحة.
الفريق مرتجي .. رئيس الأهلي ورجل الحرب
وارتبط الأهلي بالحرب، حيث تولى عبد المحسن، الذي كان أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر، وقائد من قادة القوات البرية، رئاسة النادي.
وتدرج عبد المحسن مرتجي، في المناصب العسكرية حتى تولى قيادة القوات البرية، كما قاد القوات العربية في اليمن، وكان قائدًا للجبهة الشرقية وجبهة سيناء خلال حرب 1967.
وفي الوقت نفسه، تولى رئاسة الأهلي على فترتين، الأولى من 1965 وحتى 1967، ثم عاد إلى رئاسة النادي عام 1972 واستمر حتى عام 1980، ليقود الأهلي خلال فترة شديدة الصعوبة بسبب ظروف الحرب وتوقف النشاط الرياضي.
سمير زاهر.. ستة مواسم مع الأهلي ثم إلى الجبهة
كان سمير زاهر أيضًا من أبناء الأهلي الذين ارتبط اسمهم بحرب أكتوبر، بعدما لعب بقميص الفريق الأول للنادي لمدة ستة مواسم، قبل أن تتغير مسيرته بعد استدعائه للخدمة العسكرية.
وبحسب العديد من التقارير والمصادر الأرشيفية، شارك زاهر في حرب أكتوبر ضمن قوات سلاح المشاة، وبعد انتهاء الحرب اتخذ قرارًا باعتزال كرة القدم، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى العمل الإداري في كرة القدم المصرية ويصبح أحد أبرز رؤساء اتحاد الكرة.
محمود الجوهري.. من الأهلي إلى الجبهة
يعد محمود الجوهري، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، على رأس نجوم الأهلي الذين شاركوا في حرب أكتوبر.
الجوهري، الذي أصبح فيما بعد واحدًا من أشهر المدربين في تاريخ مصر، كان ضابطًا في القوات المسلحة برتبة مقدم ضمن سلاح الإشارة خلال حرب أكتوبر 1973، وشارك في الحرب قبل أن يواصل مسيرته العسكرية، ثم يعود بعد ذلك إلى عالم كرة القدم والتدريب.
وحصل الجوهري على لقب "الجنرال" بسبب خلفيته العسكرية، قبل أن يصنع تاريخًا كبيرًا مع المنتخب المصري والأهلي، ليظل اسمه مرتبطًا بالنجاح داخل الملعب وخارجه.
الأهلي.. من الملاعب إلى خدمة المصابين
ولم يتوقف دور الأهلي عند مشاركة بعض نجومه في القوات المسلحة، حيث تحول النادي نفسه إلى جزء من المجهود الوطني خلال تلك الفترة.
وبعد حرب 1967، استُخدمت ملاعب الأهلي في تنظيم أنشطة مرتبطة بالتدريب العسكري، كما شارك أعضاء النادي في حملات التبرع، ونظمت دورات للتمريض للمساعدة في علاج المصابين.
ومع اندلاع حرب أكتوبر، فتح النادي باب التبرع بالدم أمام أعضائه، فتقدم نحو 8 آلاف عضو خلال 24 ساعة فقط للمساهمة في دعم المصابين والمجهود الحربي.
كما حول الأهلي المبنى الاجتماعي للنادي إلى مركز لاستقبال وعلاج المصابين، مع تجهيز مركز للإسعاف وآخر لنقل الدم، بينما شارك أعضاء النادي في تقديم الخدمات للجرحى.
اقرأ ايضا