هل يكشف عموتة عن وجهه المغامر في القمة؟.. الشباب والضغط العالي كلمة السر

هل يكشف عموتة عن وجهه المغامر في القمة؟.. الشباب والضغط العالي كلمة السر

يخوض المغربي الحسين عموتة المدير الفني للنادي الأهلي اختبارا جديدا في مواجهة الزمالك، ليس فقط بشأن بقدرته على إدارة القمة، بل بمدى استعداده للمراهنة على أفكاره الفنية والعناصر الشابة، في مباراة قد تكشف الكثير عن شخصيته التدريبية بين الرغبة في فرض السيطرة والبحث عن حلول غير تقليدية.

ويستضيف ستاد القاهرة، مباراة الأهلي والزمالك، في الثامنة مساء غد ضمن منافسات الأسبوع السادس من بطولة الدوري المصري الممتاز.   

وتعتبر قمة الأهلي والزمالك فرصة لقراءة طريقة تفكير عموتة في المباريات الكبرى، خاصة مع وجود مؤشرين يفتحان الباب أمام أكثر من سيناريو؛ أولهما الأداء الهجومي الذي ظهر به الأهلي أمام بترول أسيوط، والثاني تألق بعض العناصر الشابة التي تحاول حجز مكان لها في حسابات المدير الفني.

فهل ينقل عموتة هذه الجرأة إلى مواجهة الزمالك، أم يفرض اختلاف المنافس وحساسية المباراة أخرى؟

الضغط العالي

قدّم الأهلي أمام بترول أسيوط نموذجًا واضحًا للضغط المبكر، والتمرير السريع، ومحاولة استعادة الكرة في مناطق متقدمة، خلال المباراة التي انتهت بفوزه بخماسية نظيفة في افتتاح مشواره بكأس الرابطة يوم 7 أكتوبر. 

هذا الأداء يطرح تساؤلًا بشأن إمكانية الاعتماد على النهج نفسه أمام الزمالك، وإن كان تطبيقه في القمة يتطلب حسابات مختلفة تمامًا.

فالضغط العالي لا يرتبط فقط بتقدم المهاجمين نحو مدافعي المنافس، وإنما يحتاج إلى تحرك جماعي متزامن، وتقارب بين الخطوط، وقدرة على إغلاق مسارات التمرير، مع الاستعداد للتعامل مع المساحات التي قد تظهر خلف خط الدفاع.

ومن هنا، فإن اختيار عموتة لهذا الأسلوب أمام الزمالك، إذا حدث، لن يكون مجرد قرار هجومي، بل رهانًا على قدرة لاعبيه على تنفيذ الضغط دون منح المنافس فرصة استغلال المساحات في التحولات السريعة.

وتكشف تجارب المدرب المغربي السابقة عن مدى ميله للمغامرة في القمة، فقد قاد منتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا 2023 بأسلوب الضغط العالي، وهي تجربة شهدت تطورًا ملحوظًا في أداء الفريق خلال البطولة، بعدما واجه انتقادات في مرحلة الإعداد.

الرهان على شباب الأهلي

الوجه الآخر للمغامرة يتعلق بالعناصر الشابة، التي قدمت مؤشرات إيجابية أمام بترول أسيوط، وعلى رأسها عمر سيد معوض، الذي سجل الهدف الخامس في المباراة.

وقد تمنح مثل هذه العروض عموتة خيارات إضافية، لكنها لا تعني بالضرورة أن مشاركة الشباب في القمة أصبحت قرارًا محتملا؛ فالفارق كبير بين التألق في مباراة انتهت بخماسية نظيفة، والدخول في مواجهة تتطلب تركيزًا مستمرًا وقدرة على التعامل مع الضغوط وتغيرات النتيجة.

فهل يرى عموتة أن أحد العناصر الصاعدة قادر على تقديم إضافة محددة، سواء من خلال السرعة أو الضغط أو التحرك دون كرة؟ أم أن خبرة اللاعبين الأكثر مشاركة ستكون عاملًا حاسمًا في اختياراته؟

ولا يتوقف الأمر عند الدفع بلاعب شاب في التشكيل الأساسي؛ فقد تتمثل الجرأة أيضًا في منحه دقائق مؤثرة خلال المباراة، أو الاستعانة به لتغيير إيقاع اللعب عندما تتطلب المواجهة ذلك.

ويمتلك المدرب المغربي سجلًا متنوعًا بين الأندية والمنتخبات، وسبق أن قاد الوداد المغربي إلى لقب دوري أبطال أفريقيا، كما قاد الأردن إلى إنجاز بلوغ نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.

لكن هذه النجاحات لا تعني أنه سيختار المخاطرة في كل مواجهة كبيرة؛ فالمدرب الذي يبحث عن الفوز قد يكون جريئًا في الضغط والهجوم في مباراة، وأكثر ميلًا إلى تأمين المساحات وإدارة الإيقاع في مباراة أخرى.

وتضع القمة عموتة أمام أكثر من خيار؛ فالضغط العالي قد يمنح الأهلي فرصة لفرض إيقاعه وإرباك بناء اللعب لدى الزمالك، بينما يمكن للعناصر الشابة أن تقدم حلولًا مختلفة إذا أثبتت جاهزيتها للمشاركة.

وفي المقابل، تفرض طبيعة المباراة ضرورة الموازنة بين الطموح الهجومي والانضباط الدفاعي، وبين الاستفادة من تألق الشباب والحاجة إلى الخبرة في اللحظات الحاسمة.

اقرأ ايضا