تحليل | تعادل بطعم الخسارة.. عيوب الأهلي تتجلى أمام القناة

تحليل | تعادل بطعم الخسارة.. عيوب الأهلي تتجلى أمام القناة

جاء تعادل الأهلي مع القناة بنتيجة 3-3 بمثابة جرس إنذار حقيقي بشأن المستوى الفني للفريق، بعدما عجز عن الحفاظ على تقدمه مرتين، وسمح لمنافسه بالعودة إلى المباراة في أكثر من مناسبة، قبل أن ينقذه أشرف داري بهدف التعادل في الوقت بدل الضائع. 

ورغم تسجيل الأهلي ثلاثة أهداف، فإن النتيجة كشفت عن خلل واضح في التوازن بين الأداء الهجومي والمنظومة الدفاعية، إلى جانب مشكلات تتعلق بالتركيز والقدرة على التحكم في إيقاع اللقاء.

الاستحواذ السلبي أزمة حقيقية

من الناحية الفنية، لم تكن المشكلة الأساسية في قدرة الأهلي على الوصول إلى مناطق المنافس، وإنما في كيفية استغلال هذا الوصول، فالفريق امتلك نسبة استحواذ أكبر على الكرة، ونجح في تنفيذ عدد أكبر من التمريرات والوصول إلى منطقة الجزاء، لكنه لم يحول هذه الأفضلية الرقمية إلى سيطرة حقيقية تضمن له إدارة المباراة. 

كما عانى الأهلي من بطء نسبي في نقل الكرة من وسط الملعب إلى الثلث الهجومي، وهو ما منح القناة الوقت الكافي لإعادة تنظيم صفوفه وإغلاق المساحات أمام لاعبي الأحمر. 

ومع تراجع سرعة التحرك دون كرة، أصبح الوصول إلى المرمى أكثر صعوبة، واضطر الفريق في فترات من اللقاء إلى الاعتماد على المحاولات الفردية والعرضيات، بدلًا من صناعة فرص واضحة من خلال التحركات الجماعية والتمريرات البينية.

القناة يعاقب الأهلي

في المقابل، تعامل القناة بذكاء مع طبيعة المباراة، مستفيدًا من المساحات التي ظهرت خلف لاعبي الأهلي، ومن قدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. ولم يحتج الفريق إلى امتلاك الكرة لفترات طويلة حتى يشكل خطورة، بل استغل لحظات فقدان الأهلي للكرة، ونجح في الوصول إلى مرمى مصطفى شوبير بفاعلية.

وجاء هدف التعادل الأول للقناة ليؤكد خطورة المواجهات الفردية على أطراف دفاع الأهلي، بعدما استغل محمود هاني المساحة المتاحة ونجح في مراوغة محمد هاني والتسجيل. 

كما أظهر الهدف الثاني للقناة، الذي سجله حازم أبو سنة، أن المنظومة الدفاعية للأهلي لم تكن قادرة على التعامل بالشكل المطلوب مع الكرات المرتدة والتعامل مع الكرة الثانية بعد التصدي الأول للحارس.

أما الهدف الثالث، الذي جاء بالخطأ من ياسين مرعي في مرماه، فكان انعكاسًا لحالة الارتباك والضغط التي عاشها الفريق خلال الشوط الثاني. 

أزمة دفاعية

استقبال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة يضع علامات استفهام كبيرة أمام التنظيم الدفاعي للأهلي، خصوصًا أن الفريق كان متقدمًا في النتيجة مرتين، فالحفاظ على التقدم لا يعتمد فقط على جودة المدافعين أو تدخلات حارس المرمى، بل يرتبط أيضًا بقدرة خط الوسط على إغلاق المساحات.

وظهر الأهلي في بعض الفترات وكأنه يدافع بصورة منفصلة بين خطوطه، مع وجود مساحات يمكن استغلالها بين وسط الملعب وخط الدفاع، كما أن فقدان الكرة في مناطق متقدمة، دون وجود تغطية مناسبة، منح القناة فرصة للتقدم بسرعة نحو المرمى، وهنا تظهر مسؤولية الجهاز الفني.

ولا يمكن إعفاء الخط الخلفي من المسؤولية، لكن اختزال الأزمة في خطأ ياسين مرعي أو أداء محمد هاني وحده سيكون قراءة غير مكتملة، فالمشكلة الحقيقية كانت في تكرار المواقف الخطرة، وفي عدم نجاح الفريق في فرض إيقاع يحرم منافسه من استغلال نقاط ضعفه.

وفي الجاب الإيجابي قدم عمر الساعي مباراة جيدة وسجل هدف التقدم الأول في الدقيقة 18، وتحرك بصورة جيدة في بعض المواقف الهجومية، ويمكن تقييم أدائه بـ7 من 10، مع الإشارة إلى أن تأثيره في المباراة لم يكن كافيًا لتغيير الصورة الجماعية، كما أن خروجه في الشوط الثاني جاء في وقت كان الفريق يحتاج فيه إلى مزيد من الفاعلية الهجومية.

أما أشرف بن شرقي، فكان من أبرز العناصر الهجومية للأهلي، بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 43، وقدم حلولًا فردية في الثلث الأخير، لكنه لم ينجح في تحويل هذه الإيجابيات إلى ضغط هجومي مستمر طوال اللقاء. ويستحق تقييم 7 من 10.

اقرأ ايضا