تحليل | شوبير وأشياء أخرى.. كيف نجا عموتة من كمين مودرن سبورت؟
دخل الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي مباراة مودرن سبورت بتشكيل هجومي واضح عبر الدفع بعناصر قادرة على الاستحواذ والاختراق.
وظهرت ثمار هذا التخطيط مبكراً في الشوط الأول الذي فرض فيه الأهلي أسلوبه المعتاد، منوعاً بين الاختراق من الأطراف والضغط المتقدم، وهو ما أسفر عن هدف التقدم سريعاً، لكن هذا المشهد الهجومي المبشر تراجع بشكل مفاجئ مع انطلاق الشوط الثاني، حيث تحول الفريق نحو مناطق الدفاع المتأخر وترك الاستحواذ التام لمودرن.
هذا التراجع غير المبرر تكتيكياً وضع منظومة الفريق الدفاعية تحت ضغط خانق، ولم ينقذ النقاط الثلاث سوى التألق الاستثنائي للحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء حاسمة في الأنفاس الأخيرة من اللقاء لتنتهي المباراة بهدف نظيف.
أسباب التذبذب الفني بين كيتارا ومودرن سبورت
تكمن الفجوة الفنية الواضحة بين الأداء الهجومي الكاسح الذي ظهر أمام كيتارا الأوغندي في الكونفدرالية والارتباك أمام مودرن سبورت في طبيعة وهوية المنافس المحلي، إذ يمتلك مودرن سبورت تنظيماً دفاعياً معقداً وخبرة في غلق المساحات بالدوري المصري، على عكس المنافس الإفريقي.
إلى جانب ذلك، لعب الإجهاد البدني دوراً رئيسياً في هذا التباين، حيث استهلك لاعبو الأهلي مخزون طاقة هائلاً في اللقاء الإفريقي، ومع ضيق الوقت الفاصل بين المباراتين، هبط المنحنى البدني للفريق في النصف الثاني من مواجهة اليوم.
كما أن سياسة التدوير المستمر التي ينتهجها عموتة للحفاظ على جاهزية القائمة تمنح الفريق مرونة، لكنها في المقابل تؤثر سلباً على الانسجام والتفاهم بين اللاعبين داخل المباراة.
مسلسل إهدار الفرص
تواصلت في مباراة مودرن ظاهرة إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، وهي الأزمة التي ظهرت ملامحها أيضاً في اللقاء السابق رغم الفوز الكبير.
يعود السبب الأساسي في إهدار هذه المحاولات المحققة إلى غياب الحسم وحالة الاستعجال التي تسيطر على المهاجمين في ثلث الملعب الأخير، حيث يميل بعض اللاعبين إلى التمرير الإضافي أو استعراض المهارة بدلاً من التسديد المباشر.
هذا القصور يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهاز الفني عبر تخصيص حصص تدريبية نوعية تركز على اللمسة الأخيرة وتطوير هدوء المهاجمين داخل الصندوق، لأن استمرار هذه العادة السيئة أمام فرق النخبة قد يكلف الفريق خسارة نقاط سريعة في المنعطفات الحاسمة من الموسم.
جرس إنذار مبكر
رغم أن الأهلي حقق الغاية الأهم من المباراة وهي الخروج بالثلاث نقاط والتقدم في جدول الترتيب، إلا أن سيناريو اللقاء يمثل جرس إنذار مبكر للمدرب الحسين عموتة.
الاعتماد المفرط على براعة حارس المرمى لحسم المباريات المحلية لا يمكن أن يكون استراتيجية دائمة لفريق يبحث عن منصات التتويج.
اقرأ ايضا