بالأرقام.. ماذا يحتاج إمام عاشور لاستعادة مكانه في حسابات الأهلي؟

بالأرقام.. ماذا يحتاج إمام عاشور لاستعادة مكانه في حسابات الأهلي؟

أصبح غياب إمام عاشور عن حسابات الأهلي خلال المباريات الأخيرة محل اهتمام، بعدما ابتعد لاعب الوسط عن قائمة الفريق للمباراة الرابعة على التوالي، في ظل قرار فني من الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة.

وبعيدًا عن موهبة اللاعب وقدراته التي لا يختلف عليها اثنان، فإن أرقامه خلال مشاركاته الأربع في الدوري المصري هذا الموسم تطرح تساؤلات بشأن حجم تأثيره الهجومي، ومدى قدرته على تقديم الإضافة المنتظرة منه في وسط الملعب.

وتكشف الإحصائيات بحسب موقع "سوفا سكور" أن إمام عاشور شارك في 4 مباريات بإجمالي 242 دقيقة، دون تسجيل أو صناعة أي هدف، وهو ما يضع أمامه عددًا من النقاط التي يحتاج إلى العمل عليها لاستعادة مكانه داخل الفريق.

غياب التأثير الهجومي.. لا أهداف ولا تمريرات حاسمة

أبرز ما تكشفه أرقام إمام عاشور هو غياب مساهمته المباشرة في الأهداف، إذ لم يسجل أو يصنع خلال مشاركاته الأربع، رغم امتلاكه قدرات هجومية تمنحه فرصة الوصول إلى مرمى المنافسين.

وبلغ معدل تسديداته 1.3 تسديدة في المباراة الواحدة، بينما لم يصل أي من تسديداته إلى المرمى، كما سجل معدل الأهداف المتوقعة 0.50، وهي أرقام تشير إلى محدودية خطورته التهديفية خلال الفترة التي خاضها.

ويحتاج إمام إلى استعادة فاعليته أمام المرمى، سواء من خلال التسديد بشكل أكثر دقة أو استغلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، حتى يتحول وجوده في الثلث الهجومي إلى تهديد حقيقي للمنافسين.

صناعة الفرص.. نقطة تحتاج إلى التطوير

لم تكن أرقام إمام عاشور في صناعة اللعب أفضل حالًا، إذ بلغ معدل تمريراته المفتاحية 0.8 في المباراة، بينما وصل معدل الأهداف المتوقعة من تمريراته الحاسمة إلى 0.16.

وتوضح هذه الأرقام أن اللاعب لم يقدم الإضافة المطلوبة في صناعة الفرص لزملائه، وهو ما يحتاج إلى تطويره خلال الفترة المقبلة، خاصة أن إمكاناته تسمح له بأداء دور مؤثر في بناء الهجمات وربط خط الوسط بالخط الأمامي.

فقدان الاستحواذ.. ضرورة تحسين قراراته بالكرة

من بين المؤشرات التي تستحق التوقف عندها معدل فقدان الكرة، والذي وصل إلى 10 مرات في المباراة الواحدة، وهو ما يفرض على اللاعب ضرورة تحسين قراراته عند الاحتفاظ بالكرة، خصوصًا في مناطق وسط الملعب.

ويحتاج إمام إلى التعامل بصورة أفضل مع ضغط المنافسين، واختيار التوقيت المناسب للتمرير أو المراوغة، حتى لا يفقد فريقه الاستحواذ في مناطق قد تشكل خطورة على مرمى الأهلي.

الجانب الدفاعي.. أرقام لا يمكن تجاهلها

في المقابل، لا تبدو جميع أرقام إمام عاشور سلبية، إذ حقق نسبة نجاح بلغت 67% في إجمالي الالتحامات، و68% في الالتحامات الأرضية، كما استعاد الكرة بمعدل 1.8 مرة في المباراة.

وتوضح هذه المؤشرات أن اللاعب لا يزال يقدم بعض الإسهامات الدفاعية، لكن المطلوب منه هو الجمع بين هذا الدور والفاعلية الهجومية التي ينتظرها منه الجهاز الفني والجماهير.

ماذا يحتاج إمام عاشور للعودة إلى حسابات عموتة؟

تضع الأرقام أمام إمام عاشور مجموعة من التحديات، أبرزها استعادة دقته في التسديد، وزيادة مساهمته في صناعة الفرص، وتقليل فقدان الكرة، إلى جانب الحفاظ على مستواه طوال دقائق المباراة.

ومع استمرار غيابه عن اختيارات الجهاز الفني، تبدو عودة اللاعب مرتبطة بقدرته على تقديم مردود أكثر تأثيرًا وإقناع عموتة بأنه قادر على صناعة الفارق، وليس فقط الاعتماد على موهبته وإمكاناته المعروفة.

ويبقى التحدي أمام إمام عاشور هو استعادة الصورة التي اعتاد جمهور الأهلي رؤيتها منه، بعدما كانت قدرته على التسجيل وصناعة اللعب والتحرك بين الخطوط من أبرز أسلحته داخل الملعب.

اقرأ ايضا