من إصابة أنهت أحلامه لاعبًا إلى قيادة منتخب مصر.. حكاية علي ماهر ابن الأهلي

من إصابة أنهت أحلامه لاعبًا إلى قيادة منتخب مصر.. حكاية علي ماهر ابن الأهلي

يستعد علي ماهر، لبدء مشواره مع منتخب مصر، وذلك بعد توليه المهمة، خلفًا لـ حسام حسن.

ولم تكن رحلة علي ماهر، في كرة القدم، مفروشة بالنجاحات، فبعدما كان أحد المهاجمين المميزين في الكرة المصرية، تعرض لإصابة قوية كادت تنهي مشواره، قبل أن يعود للعبة من بوابة التدريب، ويشق طريقه بين الأندية المصرية، حتى وصل إلى قيادة منتخب مصر.

علي ماهر.. مهاجم الأهلي الذي أنهت الإصابة مشواره مبكرًا 

بدأ علي ماهر مشواره الكروي،  في قطاع الناشئين بنادي الترسانة عام 1989، قبل تصعيده إلى الفريق الأول، ثم خاض تجربة احترافية مع نادي الأنصار السعودي، وبعدها انتقل إلى الأهلي، ليصبح أحد عناصر الفريق الأحمر خلال الفترة من منتصف التسعينيات وحتى عام 2002.

وقدم علي ماهر مستويات مميزة في مركز المهاجم، ونجح في حجز مكانه ضمن صفوف المنتخب المصري.

كما شارك في بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996، وحقق مع المنتخب الأولمبي الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية عام 1995، بعدما سجل هدفين في المباراة النهائية أمام زيمبابوي.

لكن مسيرة اللاعب شهدت نقطة تحول مؤلمة خلال مواجهة الأهلي والقناة في موسم 1998-1999، بعدما تعرض لتدخل عنيف من محمد سيدي بيه، حارس مرمى القناة، أسفر عن إصابة قوية في الساق والكاحل.

وكشف علي ماهر في تصريحات سابقة أن الإصابة تسببت في كسر بعظمة الشظية وإصابة في مفصل القدم، وخضع على إثرها لجراحة صعبة، ثم سافر إلى ألمانيا لاستكمال برنامجه التأهيلي، لكنه لم يتمكن من استعادة مستواه السابق رغم محاولاته العودة إلى الملاعب.

ولم يعلن علي ماهر اعتزاله مباشرة بعد الإصابة، إذ خاض تجربة مع إنبي، لكنه استمر في المعاناة من آثارها، ليقرر إنهاء مشواره كلاعب عام 2004، وهو في عمر 31 عامًا.

من قطاع الناشئين بالأهلي إلى عالم التدريب

بعد الاعتزال، لم يبتعد علي ماهر عن كرة القدم، وقرر الاتجاه إلى مجال التدريب، وكانت البداية من النادي الأهلي، حيث عمل في قطاع الناشئين، قبل أن يحصل على فرصة الانضمام إلى الجهاز الفني للفريق الأول.

وعمل ماهر ضمن الأجهزة الفنية للأهلي مع عدد من المدربين، من بينهم محمد يوسف وخوان كارلوس جاريدو، وشارك في تجارب شهدت تتويج الفريق بعدد من البطولات المحلية والقارية، قبل أن يقرر خوض تجربة المدير الفني والاعتماد على نفسه.

بدأ مشواره مدربًا أول مع نجوم المستقبل، ثم تولى تدريب الترسانة، قبل أن يحصل على فرصته في الدوري الممتاز مع الأسيوطي سبورت، الذي تحول لاحقًا إلى بيراميدز.

وقدم علي ماهر واحدة من أبرز مفاجآته التدريبية مع الأسيوطي، بعدما قاد الفريق للإطاحة بالأهلي من بطولة كأس مصر موسم 2017-2018، بالفوز عليه بهدف دون مقابل، ليبدأ اسمه في الظهور بقوة ضمن المدربين الصاعدين في الكرة المصرية.

بطولات وتجارب ناجحة قبل قيادة منتخب مصر

تعددت محطات علي ماهر التدريبية بين سموحة وإنبي والمصري وفيوتشر وسيراميكا كليوباترا، ونجح خلالها في ترك بصمات واضحة، سواء من خلال المنافسة على المراكز المتقدمة أو قيادة الفرق للمشاركة في البطولات الأفريقية.

وكانت أبرز إنجازاته التتويج ببطولة كأس الرابطة مع فيوتشر موسم 2021-2022، قبل أن يكرر الإنجاز مع سيراميكا كليوباترا في موسم 2024-2025، ليحصد لقبين في البطولة خلال مسيرته التدريبية.

كما قاد المصري وفيوتشر وسيراميكا لتحقيق نتائج مميزة في الدوري، وكان آخرها قيادة سيراميكا إلى المركز الرابع في موسم 2025-2026، وهو أفضل مركز في تاريخ النادي بالمسابقة.

الحلم الأكبر.. علي ماهر يقود منتخب مصر

وبعد سنوات من العمل في الأندية المصرية، حصل علي ماهر على المهمة الأكبر في مسيرته التدريبية، بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تعيينه مديرًا فنيًا لمنتخب مصر الأول، خلفًا لحسام حسن.

وبات المدرب الذي اضطر إلى إنهاء مسيرته لاعبًا بسبب إصابة قاسية، أمام فرصة جديدة لكتابة اسمه في تاريخ الكرة المصرية، لكن هذه المرة من موقع المسؤولية الفنية عن المنتخب الوطني.

وتنتظر علي ماهر بداية صعبة نسبيًا، في ظل ضيق الوقت قبل مواجهتي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر الجاري، ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، حيث يسعى إلى تحقيق نتائج إيجابية في أول اختبار له مع الفراعنة.

اقرأ ايضا