أعاد ملف حراسة المرمى في النادي الأهلي نفسه إلى دائرة الجدل خلال الفترة الأخيرة، مع تباين مستويات الثنائي محمد الشناوي ومصطفى شوبير، واستمرار سياسة التدوير التي ينتهجها المدير الفني الدنماركي ييس توروب، دون إعلان صريح عن الحارس الأول في المباريات الحاسمة.

وبين خبرة الشناوي الطويلة، وأرقام شوبير التي فرضت نفسها، بات السؤال مطروحًا بقوة: هل يعتمد توروب على التدوير بدافع الجاهزية، أم أن الأفضلية ما زالت تُحسم باعتبارات أخرى

مصطفى شوبير.. كفاءة ومشاركات قليلة 

منذ تولي ييس توروب القيادة الفنية، شارك مصطفى شوبير في 5 مباريات بدوري أبطال أفريقيا، خاض خلالها 372 دقيقة، واستقبل هدفًا واحدًا فقط، ونجح في الخروج بشباك نظيفة في مباراتين، أبرزها أمام يانج أفريكانز.

وشهدت مشاركات شوبير استقرارًا واضحًا على مستوى التمركز ورد الفعل، حيث حافظ على نسبة تصديات جيدة، أي بلغت 83.3%، مع قدرة على التعامل مع الضغط في مباريات خارج الأرض، إلى جانب تطور ملحوظ في لعب الكرات القصيرة وبناء الهجمة من الخلف.

ورغم هذا الظهور الإيجابي، غاب شوبير تمامًا عن مباريات الدوري المصري، مكتفيًا بالجلوس على مقاعد البدلاء في 5 مواجهات، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب استبعاده محليًا رغم نجاحه قاريًا.

اقرأ أيضًا| لماذا اهتزت نتائج الأهلي مع توروب؟ قراءة فنية في قناعات المدرب

الشناوي.. الحارس الأول تحت التقييم

في المقابل، خاض محمد الشناوي تحت قيادة توروب 9 مباريات في مختلف المسابقات، بإجمالي 799 دقيقة، منها 5 مباريات في الدوري، و2 في دوري أبطال أفريقيا، و2 في كأس السوبر المصري.

وتمكن الشناوي من الخروج بشباك نظيفة في 6 مباريات، مقابل استقبال 3 أهداف، إلا أن بعض هذه المباريات شهدت ملاحظات فنية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرات العرضية والتسديدات القريبة، وهو ما فتح باب الانتقادات رغم الأرقام المقبولة.

وتزامن ذلك مع تراجع نسبي في نسبة التصديات مقارنة بمواسم سابقة، حيث بلغت  61.5% إلى جانب غياب الحسم في لحظات ضغط، كما حدث في بعض مباريات الدوري التي انتهت بالتعادل.

التدوير.. قرار فني أم أزمة ثقة

يعكس تعامل توروب مع مركز حراسة المرمى حالة من التوازن الحذر، بين الاعتماد على الشناوي كقائد واسم كبير داخل غرفة الملابس، ومحاولة تجهيز شوبير ليكون خيارًا أساسيًا في المستقبل القريب.

غير أن غياب معايير واضحة للتفضيل بين الحارسين، سواء بناءً على الجاهزية أو الأداء في المباريات السابقة، جعل سياسة التدوير محل جدل، خاصة مع تراجع نتائج الفريق محليًا، واحتياجه لأعلى درجات الاستقرار الدفاعي.

تأثير قرار تدوير حراسة المرمى على المنظومة الدفاعية

ورغم أن استقبال الأهداف لا يرتبط بحارس المرمى وحده، فإن عدم الحسم في هذا المركز الحساس انعكس في بعض الفترات على الثقة الدفاعية للفريق، خصوصًا في الكرات الثابتة والتحولات السريعة، التي استقبل خلالها الأهلي أهدافًا مؤثرة.

تكشف الأرقام أن مصطفى شوبير قدم مردودًا إيجابيًا كلما شارك، بينما حافظ محمد الشناوي على حضور مستقر نسبيًا، لكنه لم يعد بعيدًا عن دائرة التقييم الفني.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يبدو أن ييس توروب مطالب بحسم قراره في مركز لا يحتمل التردد، فإما تثبيت مبدأ الأفضلية وفق الأداء والأرقام، أو استمرار التدوير مع ما يحمله من جدل وضغط جماهيري.