لم تعد الأرقام الصادمة التي سجلها النادي الأهلي في موسمه الحالي مجرد مؤشر على تراجع عابر، بل باتت جرس إنذار حاد يفرض على الإدارة والجماهير مواجهة الحقيقة والبدء فوراً في صياغة مشروع تصحيحي متكامل خاصة مع الخسائر المالية الكبيرة التي يتوقع حدوثها الفترة المقبلة. 

إن قراءة المشهد الفني الحالي تحت قيادة الدنماركي جيس ثورب (ياس سوروب) بعين الحل والمستقبل، تتطلب أولاً الاعتراف بالخلل الإحصائي الصارخ؛ حيث خاض الفريق 45 مباراة في مختلف البطولات، لم يتذوق خلالها طعم الفوز سوى في 20 مواجهة فقط بنسبة نجاح تراجعت لـ 44.5%، وهو ما يحتم الانتقال مباشرة إلى مرحلة العلاج الجذري لإعادة المارد الأحمر إلى منصات التتويج المحلية والقارية. 

وقال الناقد الرياضي عبد الحكيم أبو علم إنه تناقش مع مسؤول أهلاوي وأبلغه أن الأهلي مقبل على عامين صادمين بعد خسارة لقب الدوري والمشاركة في دوري أبطال إفريقيا والاتجاه فقط إلى الكونفدرالية.

اقرأ أيضًا | قرار نهائي داخل الأهلي بشأن مستقبل عمر كمال عبد الواحد

وأضاف أبو علم عبر قناته على "يوتيوب" أن المسؤول قال إن الأهلي سيخسر مبلغ 28 مليون دولار في الفترة القادمة كانت تدخل خزائن النادي من المشاركات الإفريقية والعالمية بعد فوزه باللقب الإفريقي ومن أموال الرعاية في هذه البطولات.

وتابع أن هذا الرقم كبير جدا وأن الأهلي سيضطر للتحرك قريبا لبدء ترشيد النفقات لأن المدخلات لن تكون كافية لتغطية جميع الألعاب وهو أمر صعب قلما كان يمر به الأهلي.

ويتفق خبراء الكرة على أن الحل الأمثل والأسرع يبدأ من الحسم الإداري بملف القيادة الفنية، حيث تشير التقارير لنية مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب الاستغناء عن ييس تورب وتعيين مدرسة تدريبية تمتلك خبرة حقيقية بالكرة الأفريقية والمصرية. 

إن هذا الإحلال والتجديد، وتصعيد المواهب الشابة، وتصحيح بوصلة التعاقدات، هي الأسلحة الوحيدة المتاحة الآن لتحويل الأرقام السلبية لهذا الموسم الكارثي إلى نقطة انطلاق جديدة لبناء جيل قوي يستعيد ريادة الجزيرة المفقودة.