يتصدر اسم الحسين عموتة المشهد بقوة في الساعات الأخيرة، مع اقترابه من تولي القيادة الفنية للنادي الأهلي، بعدما صنع لنفسه مسيرة مميزة على مستوى الأندية والمنتخبات، جعلته أحد أبرز المدربين العرب في السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الجماهير تعرف عموتة من خلال إنجازاته مع الوداد المغربي ومنتخب المغرب المحلي ومنتخب الأردن، فإن هناك جوانب أخرى في شخصيته لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام، بعيدًا عن كرة القدم والبطولات.

اقرأ أيضًا.. الكشف عن راتب عموتة مع الأهلي

مدرب يهرب من الأضواء

يُعد عموتة من أكثر المدربين تحفظًا في العالم العربي، إذ نادرًا ما يتحدث عن حياته الخاصة أو أسرته في وسائل الإعلام، كما لا يفضل الظهور المتكرر خارج الإطار الرياضي.

ويختلف المدرب المغربي عن كثير من المدربين الحاليين الذين يحرصون على مشاركة تفاصيل حياتهم اليومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يفضل عموتة إبقاء حياته الشخصية بعيدة عن الأضواء تمامًا.

قرار تاريخي بسبب الأسرة

ربما كانت أبرز المحطات التي كشفت جانبًا مختلفًا من شخصية عموتة، تلك التي أعقبت الإنجاز التاريخي مع منتخب الأردن في كأس آسيا 2023، عندما قاد "النشامى" إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخهم.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه، أشار المدرب المغربي في أكثر من مناسبة إلى أن ظروفه العائلية الخاصة ورغبته في التواجد بالقرب من أسرته كانتا من بين الأسباب الرئيسية التي دفعته للتفكير في إنهاء التجربة والعودة إلى محيطه العائلي.

ابن مدينة الخميسات

بعيدًا عن الشهرة التي حققها لاحقًا، بدأت رحلة عموتة من مدينة الخميسات المغربية، التي شهدت خطواته الأولى في عالم كرة القدم قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز المهاجمين في الكرة المغربية.

وتظل المدينة جزءًا مهمًا من هوية المدرب المغربي، الذي انتقل منها إلى محطات أكبر كلاعب ثم كمدرب حقق نجاحات محلية وقارية وعربية لافتة.

الهدوء سلاحه المفضل

يعرف المقربون من عموتة أنه شخصية هادئة تميل إلى العمل أكثر من الحديث، وهو ما انعكس على مسيرته التدريبية التي خلت في أغلب فتراتها من الأزمات الإعلامية أو الصدامات المثيرة للجدل.

كما يفضل المدرب المغربي أن تتحدث النتائج عن عمله داخل الملعب، بدلاً من الدخول في معارك إعلامية أو تصريحات مثيرة تجذب الاهتمام بعيدًا عن كرة القدم.

ماذا ينتظر الأهلي؟

في حال توليه المهمة رسميًا، لن يحصل الأهلي فقط على مدرب صاحب سجل حافل بالإنجازات، بل على شخصية مختلفة تعتمد على الانضباط والهدوء والعمل بعيدًا عن الضجيج، وهي صفات رافقت الحسين عموتة طوال رحلته في عالم كرة القدم.

وبين الألقاب التي حصدها والإنجازات التي حققها، يبقى الجانب الإنساني والعائلي أحد أكثر الجوانب الخفية في شخصية المدرب المغربي، وربما أحد أسرار نجاحه واستمراره على القمة لسنوات طويلة.