ودّع منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16 بعد خسارة درامية أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2، في مباراة ستظل من أكثر مباريات البطولة إثارة، فرغم تقدم الفراعنة بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 67، نجح حامل اللقب في قلب الطاولة بتسجيل ثلاثة أهداف خلال الدقائق الأخيرة، ليحجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
دخل المنتخب المصري المباراة بثقة كبيرة ونجح في فرض أسلوبه منذ البداية، حيث افتتح ياسر إبراهيم التسجيل في الشوط الأول، قبل أن يضيف مصطفى زيكو الهدف الثاني في الدقيقة 67، بينما تألق الحارس مصطفى شوبير بشكل لافت، وتصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي، ليمنح مصر أفضلية كبيرة طوال أغلب فترات اللقاء.
لكن خبرة الأرجنتين ظهرت في الدقائق الأخيرة، فسجل كريستيان روميرو، ثم عادل ميسي النتيجة، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت القاتل.
- بالتردد.. قناة مجانية تنقل مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم
- إنبي يعلن انتقال لاعبه إلى الأهلي
- مدرب حراس الأردن السابق يكشف سر عدم انضمامه لجهاز عموتة.. ويحذر لاعبي الأهلي
- الأهلي يضع نجم بتروجيت تحت المجهر.. وحسم الصفقة خلال ساعات
- الأهلي يستعد للإعلان عن 3 صفقات
- الأهلي يوافق على احتراف موهبة جديدة
الانهيار البدني
كان العامل البدني أبرز أسباب خسارة المنتخب المصري، إذ ظهر الإرهاق واضحًا على اللاعبين خلال آخر ربع ساعة من المباراة، وهو ما منح لاعبي الأرجنتين المساحات والقدرة على الضغط المستمر حتى نجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية في وقت قصير.
إصابة هيثم حسن
تعرض هيثم حسن للإصابة وغادر المباراة بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب، حيث شكل خطورة كبيرة على دفاع الأرجنتين بمهاراته وسرعته، خروجه أفقد المنتخب المصري أحد أهم أسلحته الهجومية، وقلّل من قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة وتخفيف الضغط في الدقائق الأخيرة.
إصابة إمام عاشور
جاءت إصابة إمام عاشور لتزيد من معاناة المنتخب، بعدما فقد الفريق لاعبًا يمتلك القدرة على الربط بين الدفاع والهجوم، إضافة إلى دوره الكبير في الضغط واستعادة الكرة، غيابه أثر على توازن خط الوسط، وهو ما استغلته الأرجنتين للسيطرة على مجريات اللعب.
غياب الثبات الانفعالي
بعد التقدم بهدفين دون رد، بدا أن بعض لاعبي المنتخب لم يستوعبوا أنهم باتوا على أعتاب إنجاز تاريخي، فتراجع الأداء الذهني والانفعالي بصورة واضحة. ومع أول هدف أحرزته الأرجنتين، دبّ الارتباك في صفوف الفريق، وفقد اللاعبون هدوءهم وتركيزهم، لتتوالى الأخطاء الدفاعية التي سمحت للأرجنتين بإكمال العودة التاريخية.
ورغم الخسارة، قدم منتخب مصر واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، وكان قريبًا للغاية من إقصاء حامل اللقب وصناعة إنجاز تاريخي. إلا أن الانهيار البدني، وإصابتي هيثم حسن وإمام عاشور، إلى جانب غياب الثبات الانفعالي في الدقائق الأخيرة، كانت عوامل حاسمة قلبت المباراة لصالح الأرجنتين، التي استغلت خبرتها الكبيرة لتحول تأخرها بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 خلال نحو عشر دقائق فقط، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة.