كشف كشف سيد عبد الحفيظ عضو مجلس إدارة النادي الأهلي كواليس التعامل مع ملف حسام عاشور، قائد الفريق السابق، خلال الفترة التي سبقت رحيله عن القلعة الحمراء، موضحًا أن القرار لم يكن نتيجة خلاف شخصي مع اللاعب، وإنما جاء في الأساس بسبب رؤية المدير الفني في ذلك الوقت.
وأكد عبد الحفيظ في تصريحات صحفية، أن حسام عاشور كان من الشخصيات التي لم يرَ منها أي تصرفات سلبية طوال سنوات وجوده داخل النادي، باستثناء الأزمة التي صاحبت نهاية مشواره مع الأهلي، مشيرًا إلى تفهمه لشعور اللاعب بأنه تعرض للظلم، لكنه يرى في الوقت نفسه أن طريقة إدارة الملف كان من الممكن أن تتم بصورة أفضل.
وأوضح أن السويسري رينيه فايلر، المدير الفني للأهلي وقتها، لم يضع حسام عاشور ضمن أولوياته الفنية، وهو ما جعل موقف الجهاز الفني واضحًا بشأن عدم الحاجة إلى تجديد عقد قائد الفريق.
اقرأ أيضًا.. أول رد من النني على أنباء خلافه مع عموتة
وشدد على أن إدارة الأهلي كانت متمسكة للغاية بحسام عاشور، مستشهدًا بوجوده ضمن مجموعة من اللاعبين الذين كان النادي يستعد لفتح ملف تجديد عقودهم، وهم شريف إكرامي وأحمد فتحي ووليد سليمان، إلى جانب عاشور.
وأشار سيد عبد الحفيظ إلى أن الخطة كانت بدء التفاوض مع الرباعي خلال شهر يناير، إلا أن الرؤية الفنية لفايلر حسمت موقف عاشور مبكرًا، بعدما رأى المدرب أن اللاعب لم يعد ضمن احتياجاته خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الموقف الإداري كان مختلفًا عن الرؤية الفنية، خاصة أن حسام عاشور كان يمتلك رصيدًا كبيرًا داخل غرفة ملابس الأهلي، باعتباره قائد الفريق وأحد أكثر اللاعبين ارتباطًا بالنادي، ولذلك كان توقيت إبلاغه بالقرار محل دراسة.
وأضاف أن الأهلي كان مقبلًا على مواجهات قوية في دوري أبطال إفريقيا، من بينها مباراة صن داونز، ثم مواجهة النجم الساحلي، والتي كانت تمثل أهمية كبيرة في حسابات التأهل، موضحًا أن اتخاذ قرار مفاجئ بشأن قائد الفريق في ذلك التوقيت كان من الممكن أن يتسبب في حالة من السلبية داخل غرفة الملابس.
وأكد أن الإدارة كانت تدرس إمكانية تجديد عقد حسام عاشور لمدة موسم إضافي، أو على الأقل تأجيل إبلاغه بالموقف النهائي إلى توقيت أكثر ملاءمة، حفاظًا على استقرار الفريق في مرحلة مهمة من الموسم.
وشدد عبد الحفيظ على أنه لم يكن هناك خلاف بين الإدارة ولجنة الكرة حول حسام عاشور، وإنما كان الأمر مرتبطًا بشكل أساسي بوجهة النظر الفنية للمدرب، الذي تمسك برؤيته رغم التاريخ الكبير للاعب وأرقامه مع الأهلي.
وأضاف أن الإدارة انتظرت حتى شهري مارس أو أبريل تقريبًا، قبل أن تتطور الأحداث وتتوقف المنافسات بسبب جائحة كورونا، ثم عادت الأمور إلى الواجهة مع استمرار فايلر على موقفه وعدم اقتناعه باستمرار اللاعب.
وأوضح أن حسام عاشور حصل في النهاية على عرض من الأهلي، مؤكدًا أن العرض لم يكن سيئًا، بل كان مناسبًا ولم يكن قرار الرحيل صادرًا عن شخص واحد أو اثنين داخل النادي، وإنما جاء بعد دراسة الملف في ظل وجود رؤية فنية واضحة من المدير الفني.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في ملف حسام عاشور لم يكن بسبب وجود مشكلة شخصية بينه وبين إدارة الأهلي، وإنما نتيجة اختلاف في التقييم الفني خلال تلك الفترة، مع التأكيد على أن النادي كان يقدر اللاعب وتاريخه الكبير مع الفريق.