بدأ زد مشواره في الدوري المصري بالتعادل السلبي أمام وادي دجلة، في مباراة كشفت عن ملامح واضحة في شكل الفريق قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي في الجولة الثانية.
ورغم انتهاء اللقاء دون أهداف، فإن زد كان الطرف الأخطر في فترات مهمة، خاصة خلال الشوط الأول، ونجح في الوصول إلى مرمى دجلة بأكثر من محاولة، كان أبرزها عن طريق عبدالرحمن البانوبي الذي شكل مصدر الخطورة الأوضح في هجوم فريقه.
اقرأ أيضًا | الأهلي يعلن طبيعة إصابة أفشة قبل مباراة زد
- الأهلي يجدد عقد لاعب جديد رسميًا
- الأهلي يعلن تجديد عقد لاعب الفريق
- 13 لاعبًا.. المستبعدون من قائمة الأهلي أمام زد في الدوري المصري
- بعد حسم ملف إمام عاشور.. الأهلي يجدد عقد لاعب الفريق
- فيديو | خطأ تحكيمي جدلي في مباراة بيراميدز وأبو قير للأسمدة بالدوري المصري
- الأجواء متغيرة في غرفة ملابس الأهلي.. والسبب معروف
البانوبي حصل على فرصتين مؤثرتين، لكن حارس وادي دجلة نجح في التعامل معهما، ليبقى التعادل قائمًا، وفي المقابل، لم يصنع دجلة عددًا كبيرًا من الفرص، وهو ما يعكس التنظيم الدفاعي الجيد لزد وقدرته على غلق المساحات.
لكن الصورة تغيرت في الشوط الثاني، حيث تراجع الإيقاع الهجومي بشكل واضح، واختفت تقريبًا الفرص الخطيرة من جانب الفريقين، وهو ما يكشف واحدة من أهم ملاحظات مباراة زد: الفريق يستطيع صناعة الخطورة، لكنه لا يحافظ عليها طوال الـ90 دقيقة.
هذه النقطة تحديدًا ستكون محل اهتمام الأهلي، خاصة أن زد يبدو أكثر خطورة عندما يجد المساحات أمامه ويستطيع الانتقال بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.
ويمتلك الفريق عناصر جيدة في التحولات، وعلى رأسها البانوبي، وبالتالي فإن الأهلي سيكون مطالبًا بتأمين لحظة فقدان الكرة وعدم منح لاعبي زد المساحات التي يمكن استغلالها في الهجمات المرتدة.
وفي الوقت نفسه، أظهر زد تماسكًا دفاعيًا جيدًا أمام دجلة، ونجح في الخروج بشباك نظيفة، وهو ما يعني أن الأهلي لن يكون أمام منافس مفتوح دفاعيًا ينتظر استقبال الأهداف بسهولة.
لكن الاختبار أمام الأهلي سيكون مختلفًا؛ فالفريق الأحمر يمتلك قدرة أكبر على الاستحواذ وتحريك الكرة وتغيير اتجاه الهجمات، وهو ما سيضع دفاع زد تحت ضغط أكبر مما واجهه في الجولة الأولى.
الأهلي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الفوز المثير على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى انتصار في الدقائق الأخيرة.
ولهذا سيكون أهم ما يبحث عنه الأهلي أمام زد هو عدم تكرار البداية نفسها، مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين الضغط الهجومي والتأمين الدفاعي.
فإذا اندفع الأهلي بأعداد كبيرة إلى الأمام دون تأمين خلف الكرة، فقد يمنح زد الفرصة التي يبحث عنها للتحول السريع واستغلال المساحات.
أما إذا نجح الأهلي في الضغط بشكل منظم، وقطع خطوط التمرير إلى لاعبي زد أصحاب السرعة، خصوصًا البانوبي، فسيجبر الفريق على بناء هجماته أمام دفاع منظم بدلًا من الاعتماد على المساحات.
وبالتالي، مفتاح الأهلي لتحقيق الفوز سيكون واضحًا: غلق المساحات، إيقاف التحولات، عزل مصادر خطورة زد، ثم فرض الاستحواذ والضغط مع التحلي بالصبر.
إذا نجح الأهلي في ذلك، فستتحول المباراة تدريجيًا إلى اختبار لقدرة زد على الدفاع تحت ضغط مستمر، وهي الجزئية التي لم يكشف عنها التعادل مع وادي دجلة بشكل كامل.