لم تتوقف أصداء فوز الأهلي على الزمالك في القمة 133 عند نتيجة المباراة، التي انتهت بفوز الأحمر بهدفين دون رد، بعدما امتد الجدل إلى الحالتين اللتين طالب خلالهما الفريق الأبيض باحتساب ركلتي جزاء لصالح لاعبه الأنجولي شيكو بانزا.
ورغم تمسك الزمالك بموقفه من القرارات التحكيمية، فإن آراء عدد من خبراء التحكيم الدوليين جاءت في اتجاه عدم احتساب ركلتي جزاء، معتبرين أن الاحتكاكات التي شهدتها اللقطتان لا تستوجب معاقبة الأهلي بركلة جزاء.
وفي تصريحات خاصة لـ"صوت الأهلي"، كشف جون موس، رئيس الحكام في الاتحاد الأسترالي لكرة القدم والحكم الإنجليزي السابق، عن رأيه في الحالتين، لينضم إلى مجموعة من الخبراء الذين تناولوا اللقطتين بالتحليل.
- ترتيب الدوري المصري بعد فوز بيراميدز أمام سيراميكا كليوباترا
- خاص | تقرير الحكم يحسم الجدل حول هوية مسجل هدف الأهلي الأول أمام الزمالك
- الزمالك يستبعد ثنائي جديد قبل مواجهة الأهلي
- عموتة يطلب استمرار ثنائي الأهلي بعد يناير
- لجنة الحكام تحسم الجدل بشأن هدف الأهلي وركلة جزاء الزمالك في القمة
- الزمالك يغير صفقات الأهلي في شهر يناير
جون موس لـ"صوت الأهلي": لا مخالفة في التحام شيكو بانزا وأشرف داري
تحدث جون موس عن الحالة الأولى، التي شهدت احتكاكًا بين مروان عطية وشيكو بانزا خلال هجمة للزمالك، قائلًا: "ليس هناك أي خطأ على المدافع الأحمر، أعتقد أن احتساب لمسة يد سيكون هو القرار الصحيح من الحكم".
أما عن الحالة الثانية، التي وقعت في الدقيقة 78 إثر التحام بين أشرف داري وشيكو بانزا داخل منطقة الجزاء، فقال موس: "التحام طبيعي، ثم قام المهاجم الأبيض برمي نفسه على الأرض من أجل الحصول على ركلة جزاء".
ويمتلك موس خبرة كبيرة في الملاعب الإنجليزية، بعدما أدار 285 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب إدارته نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2015، قبل اعتزاله التحكيم عام 2022 وانتقاله إلى العمل الإداري في منظومة التحكيم.
جمال الشريف: قرار الحكم صحيح في الحالتين
من جانبه، تناول الخبير التحكيمي السوري جمال الشريف اللقطتين في تصريحات لموقع "العربي الجديد"، موضحًا أن الحالة الأولى لم تشهد مخالفة دفع تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح الزمالك.
وأشار الشريف إلى أن شيكو بانزا حاول الوصول إلى الكرة العرضية بالقفز، لكنه لم يتعرض لمخالفة تستوجب معاقبة مدافع الأهلي، معتبرًا أن قرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحًا.
وبشأن الحالة الثانية، أوضح الشريف أن بانزا تحرك في مسار أشرف داري، الذي كان يستعد للعب الكرة بالرأس، قبل أن يسقط مهاجم الزمالك داخل منطقة الجزاء، مؤكدًا أن الاحتكاك لا يمثل مخالفة من مدافع الأهلي، وأن قرار استمرار اللعب كان صحيحًا.
كيث هاكيت: المهاجم بحث عن ركلة جزاء
وفي السياق نفسه، أوضح الحكم الدولي الإنجليزي السابق كيث هاكيت، والمدير العام السابق لهيئة حكام الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال ظهوره عبر قناة "أون سبورت"، أنه لا يرى أحقية الزمالك في الحصول على ركلة جزاء في الحالة الثانية.
وقال هاكيت إن المهاجم كان يطارد الكرة، قبل أن يدرك صعوبة الوصول إليها ويبطئ حركته، ما أدى إلى حدوث احتكاك مع المدافع، ثم سقط على الأرض بحثًا عن ركلة جزاء.
وأضاف أن هذا الأسلوب من التحرك يُشاهَد في الملاعب الأوروبية، مؤكدًا: "مثل الكثيرين غيري، لن أحتسب ركلة جزاء في مثل هذه المناسبة".
وتطرق هاكيت أيضًا إلى الاحتكاك الأول، موضحًا أن كرة القدم لعبة احتكاكية، وأن حركة ذراع المدافع لا تعني بالضرورة وجود دفع متعمد، طالما لم تتوافر القوة والحركة اللتان تستوجبان احتساب مخالفة.
أورس ماير: بانزا هو من بحث عن الاحتكاك
بدوره، قال الحكم السويسري السابق أورس ماير، في تصريحات خاصة لموقع "صوت الأهلي"، إن التحام أشرف داري وشيكو بانزا لم يكن يستوجب احتساب ركلة جزاء.
وأوضح ماير: "لم تكن بالتأكيد ركلة جزاء. اللاعب سقط من تلقاء نفسه، فهو من بحث عن الاحتكاك وسعى للحصول على ركلة جزاء، لكن في الواقع لم يكن هناك أي شيء يستدعي احتسابها".
أما بشأن الحالة الأخرى، فأشار إلى أن شيكو بانزا لمس الكرة بيده، معتبرًا أن القرار الذي كان ينبغي اتخاذه هو احتساب مخالفة ضد لاعب الزمالك، مع إمكانية إنذاره وفقًا لتقدير الحكم وظروف اللعبة.
مارك هالسي: استمرار اللعب هو القرار الصحيح
وفي تصريحات عبر موقع "winwin"، اتفق الخبير التحكيمي الإنجليزي مارك هالسي مع الآراء التي رفضت احتساب ركلة جزاء في الحالتين.
وقال هالسي عن لقطة مروان عطية وشيكو بانزا إن الاحتكاك لا يبرر احتساب ركلة جزاء، معتبرًا أن المهاجم بالغ في إظهار تأثيره، وأن القرار الصحيح كان استئناف اللعب بركلة مرمى.
وبشأن التحام أشرف داري وبانزا، أوضح أن مهاجم الزمالك أمال جسده إلى الخلف باتجاه المدافع قبل أن يلقي بنفسه إلى الأمام، مضيفًا: "من وجهة نظري، لا توجد ركلة جزاء في هذه الحالة".
سيركان شينار: بانزا بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك
الحكم التركي السابق سيركان شينار، خلال حديثه في برنامج "نمبر وان" عبر قناة "CBC"، رأى بدوره أن قرار استمرار اللعب في الحالتين كان صحيحًا.
وأوضح شينار أن شيكو بانزا لم يفقد توازنه في موضع سقوط الكرة خلال الحالة الأولى، بل قفز باتجاهها وبالغ في إظهار تأثير الدفع البسيط، مشيرًا إلى أن لمس اللاعب الكرة بيده قبل سقوطه يدعم، من وجهة نظره، عدم وجود مخالفة تستوجب ركلة جزاء.
وعن الحالة الثانية، قال إن أشرف داري كان يركز على الكرة المعلقة في الهواء، بينما تحرك بانزا بجسده نحو المدافع، معتبرًا أن المدافع لم يستخدم يديه لارتكاب مخالفة، وأن الاحتكاك لم يكن كافيًا لاحتساب ركلة جزاء.
لوكا ماريلي في "أوضة اللبس": لا توجد ركلة جزاء في التحام أشرف داري وشيكو بانزا
من جانبه، تناول الحكم الإيطالي السابق والخبير التحكيمي لوكا ماريلي، خلال ظهوره في برنامج "أوضة اللبس" مع أحمد حسام ميدو، الجدل بشأن مطالبة الزمالك بركلة جزاء في لقطة التحام أشرف داري مع شيكو بانزا خلال القمة 133.
ورأى ماريلي أن الاحتكاك بين لاعب الأهلي ومهاجم الزمالك لا يستوجب احتساب ركلة جزاء، موضحًا أن اللاعبين كانا يتنافسان على الكرة، ولا توجد مخالفة واضحة من مدافع الأهلي تستدعي معاقبته.
وبذلك، انضم ماريلي إلى مجموعة من خبراء التحكيم الذين رفضوا احتساب ركلة جزاء للزمالك في هذه اللقطة، التي أثارت جدلًا واسعًا عقب فوز الأهلي بهدفين دون رد.
عصام عبد الفتاح يوضح اختلاف المعايير التحكيمية
الجدل حول الحالتين يأتي في وقت تحدث فيه عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن اختلاف المعايير التحكيمية من دوري إلى آخر، وذلك في تصريحات إذاعية أعقبت القمة 133.
وقال عبد الفتاح: "معايير التحكيم مختلفة من دوري إلى آخر، لهذا لا أريد تقييم حكم مباراة القمة 133"، موضحًا أن الحكم الأجنبي يتعامل وفقًا للمعايير التي تعلمها في قارته، ولا يمكن توجيهه لاتباع أسلوب التحكيم المصري.
ويفتح هذا التصريح بابًا للنقاش حول اختلاف تفسير الاحتكاكات بين المدارس التحكيمية، خصوصًا في الحالات التي تعتمد على تقدير الحكم لشدة التلامس وتأثيره على حركة اللاعب، وهو ما ظهر بوضوح في مطالبات الزمالك خلال مواجهة الأهلي.
من بيانات الموسم الماضي والحالي إلى الشكوى بعد القمة
وكان الزمالك قد أصدر في فبراير 2026 بيانًا رسميًا عقب خروجه من كأس مصر أمام سيراميكا كليوباترا، تحدث فيه عن أخطاء تحكيمية قال إنها أثرت على الفريق.
وفي المقابل، أصدر النادي بيانًا في أغسطس 2026 دافع فيه عن التحكيم المصري، ورفض ما وصفه بالتشكيك في نزاهته والاعتراض المسبق على تشكيل لجنة الحكام، قبل أن يعود بعد خسارة القمة 133 ليعلن التقدم بشكوى رسمية ضد لجنة الحكام الرئيسية.
وبين اختلاف المواقف من التحكيم المصري، والجدل حول قرارات الحكام الأجانب، تبقى تصريحات الخبراء بشأن حالتي شيكو بانزا محورًا رئيسيًا في النقاش الذي أعقب القمة، بعدما رأى عدد منهم أن الاحتكاكات لا تستوجب احتساب ركلتي جزاء لصالح الزمالك.