بينها الأداء الدفاعي.. أسباب خسارة الأهلي أمام الترجي في تونس
تعرض الأهلي لهزيمة بهدف دون رد أمام الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مباراة كشفت عن عدد من المشكلات الفنية والتكتيكية التي أثرت على شكل الفريق داخل الملعب.
ورغم أن الفارق جاء ضئيلا، فإن الأداء العام أظهر حاجة واضحة لإعادة تقييم بعض الاختيارات قبل مواجهة الإياب الحاسمة في القاهرة.
الهزيمة في حد ذاتها لا تعني خروج الأهلي من المنافسة، لكن ما حدث في لقاء الذهاب يفرض على الجهاز الفني مراجعة العديد من التفاصيل التي ظهرت خلال المباراة، خاصة أن الفريق سيحتاج إلى أداء أكثر توازنا وفاعلية إذا أراد تعويض النتيجة والتأهل إلى نصف النهائي.
اقرأ أيضا.. أول تحرك من الأهلي ضد حكم مباراة الترجي عيسى سي
أخطاء وقع فيها الأهلي أدت إلى الخسارة في مباراة الذهاب
من أبرز العوامل التي أثرت على الأداء الهجومي للأهلي غياب رأس الحربة الصريح داخل منطقة الجزاء. هذا الأمر جعل هجمات الفريق تفتقد للنقطة التي تنتهي عندها الفرص، وهو ما انعكس على قلة الخطورة الحقيقية على مرمى الترجي.
الاعتماد على أشرف بن شرقي في مركز المهاجم المتقدم لم يمنح الأهلي الإضافة الهجومية المنتظرة، إذ بدا واضحا أن اللاعب أكثر خطورة عندما يتحرك على الأطراف ويصنع الفرص بدلا من التمركز داخل الصندوق. هذا الوضع منح مدافعي الترجي أريحية نسبية في التعامل مع الكرات العرضية والهجمات القادمة من العمق.
دخل الأهلي اللقاء بنزعة دفاعية واضحة، ربما بهدف تجنب استقبال هدف مبكر، لكن هذا الأسلوب منح الترجي أفضلية في الاستحواذ والتحكم في نسق المباراة. ومع مرور الوقت بدأ الفريق التونسي يفرض أسلوبه ويصنع عدة فرص على مرمى الأهلي.
ورغم صمود الخط الخلفي في فترات كثيرة، فإن الضغط المتواصل من جانب الترجي خلق خطورة متكررة، وكان من الممكن أن تتضاعف النتيجة لولا تألق الحارس وبعض الفرص الضائعة من أصحاب الأرض.
خط الوسط كان أحد أبرز نقاط المعاناة للأهلي خلال اللقاء، خاصة مع غياب مروان عطية عن التشكيلة الأساسية. هذا الغياب أثر على قدرة الفريق في افتكاك الكرة وإيقاف بناء الهجمات لدى الترجي.
كما أن الفريق فقد جزءا من القوة البدنية والصلابة في منطقة المناورات، وهو ما سمح للاعبي الترجي بالتحكم في إيقاع اللعب لفترات طويلة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تراجع الأهلي دفاعيا وقلة فرصه الهجومية.
الأهلي لم ينجح في تطبيق الضغط المبكر على لاعبي الترجي، وهو ما سمح للفريق التونسي بالخروج بالكرة بسهولة من مناطقه الخلفية وبناء الهجمات دون مضايقة حقيقية.
في مثل هذه المواجهات الإقصائية، يلعب الضغط العالي دورا مهما في إرباك المنافس وإجباره على ارتكاب الأخطاء، لكن غياب هذا السلاح جعل الترجي يتحكم في نسق المباراة بصورة أكبر.
إلى جانب المشكلات الفنية داخل الملعب، أثارت التبديلات التي أجراها الجهاز الفني خلال المباراة بعض علامات الاستفهام فالتغييرات التي تمت لم تنجح في إحداث الفارق المنتظر أو تغيير شكل الأداء الهجومي للفريق.
الجماهير كانت تنتظر حلولًا أكثر جرأة لتنشيط الخط الأمامي وزيادة الضغط على دفاع الترجي، إلا أن التبديلات جاءت متأخرة نسبيا ولم تمنح اللاعبين الوقت الكافي للتأثير الحقيقي في مجريات اللقاء.
كما أن بعض التغييرات بدت غير مقنعة من الناحية التكتيكية، إذ لم تؤد إلى زيادة الكثافة الهجومية أو تحسين الاستحواذ في وسط الملعب، وهو ما جعل إيقاع الأهلي يظل على حاله حتى نهاية المباراة.
ورغم هذه السلبيات، فإن الأهلي لا يزال يمتلك فرصة قوية لتصحيح المسار في مباراة الإياب. فالفارق هدف واحد فقط، وهو ما يبقي كل الاحتمالات مفتوحة قبل اللقاء المرتقب في القاهرة.
المطلوب في المواجهة المقبلة سيكون تجنب الأخطاء التي ظهرت في تونس، مع تقديم أداء أكثر جرأة وتنظيما من أجل استعادة السيطرة على المباراة ومحاولة حسم بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.
اقرأ ايضا