الأهلي فاعل والزمالك مفعول.. كيف انتهت علاقة عبد الله السعيد مع القطبين؟

الأهلي فاعل والزمالك مفعول.. كيف انتهت علاقة عبد الله السعيد مع القطبين؟

في الوقت الذي تتجه فيه الأمور داخل الزمالك نحو إنهاء علاقة الفريق بأحد أبرز نجومه، يبدو أن مشهد رحيل عبد الله السعيد يعيد فتح صفحة قديمة تؤكد أن النادي الأهلي كان أكثر حسمًا في التعامل مع اللاعب، عندما قرر إغلاق باب العودة نهائيًا بعد الأزمة التي نشبت بين الطرفين قبل سنوات.

أصبح عبد الله السعيد على أعتاب الرحيل عن الزمالك، بعدما تقدم وكيله بطلب رسمي لفسخ التعاقد، بينما خرجت تقارير أخرى تؤكد اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء العلاقة بين الطرفين. 

وفي المقابل، لم تتوقف حالة الجدل حول اللاعب داخل الوسط الزملكاوي، ووصل الأمر إلى ظهور حالة من الحزن والاعتراض بين بعض المتابعين والإعلاميين المنتمين للقلعة البيضاء على خسارة أحد أهم عناصر الفريق. 

اقرأ أيضًا | مفاجأة في الأهلي.. إمام عاشور يتخذ قرارًا مفاجئًا بشأن آدم وطني ثم يتراجع

لكن المفارقة التي تستحق التوقف عندها تعود إلى عام 2018، عندما كان عبد الله السعيد لاعبًا في الأهلي، وقرر خوض تجربة مختلفة بعدما دخل في مفاوضات مع الزمالك ووقع بالفعل على عقود انتقاله للفريق الأبيض، قبل أن تتدخل إدارة الأهلي ويتم تجديد عقده، ثم اتخاذ قرار بعرضه للبيع وإنهاء علاقته بالقلعة الحمراء. 

تحدث السعيد نفسه لاحقًا عن الأزمة، مؤكدًا أن الخلاف وقتها ارتبط بعدم التوصل إلى اتفاق حول مطالبه المالية، وأنه كان قد وقع للزمالك بالفعل قبل تجديد عقده مع الأهلي.

الأهلي وقتها لم يتعامل مع الملف بعاطفة، رغم القيمة الفنية الكبيرة للسعيد وحاجة الفريق إلى صانع ألعاب بحجم وخبرة اللاعب، وإنما اتخذ قرارًا واضحًا بأن المرحلة انتهت، ليتم انتقاله إلى أهلي جدة السعودي في صيف 2018، في صفقة بلغت قيمتها وفق تقارير لاحقة نحو 3.5 مليون دولار. 

ولم يتوقف الأمر عند البيع، إذ وضع الأهلي بندًا في الاتفاق الثلاثي مع أهلي جدة واللاعب يمنحه مليوني دولار حال انتقال السعيد إلى أي نادٍ مصري خلال فترة التعاقد، وهو البند الذي عاد إلى الواجهة بعد انتقال اللاعب إلى بيراميدز في يناير 2019. 

وبالفعل، تحرك الأهلي رسميًا للمطالبة بحقه المالي بعد انتقال اللاعب إلى النادي المصري. 

الأكثر إثارة أن باب العودة إلى الأهلي لم يكن مفتوحًا أمام السعيد بعد ذلك، إذ رُفضت فكرة استعادته رغم الحاجة الفنية إليه، وأصبحت أزمة توقيعه للزمالك سببًا رئيسيًا في إغلاق هذا الملف، وفق ما تداولته تقارير وقتها. 

وهكذا تحولت القصة من لاعب كان عنصرًا أساسيًا في الأهلي إلى لاعب اختار طريقًا آخر، ثم وجد نفسه خارج حسابات النادي الأحمر تمامًا. 

وهنا يظهر الفارق الذي سيستفز جماهير الزمالك بالتأكيد: الأهلي هو من حسم موقفه من عبد الله السعيد عندما أصبحت عودته غير مقبولة، بينما الزمالك اليوم هو الطرف الذي يواجه رحيل اللاعب بعدما أصبح مستقبله خارج القلعة البيضاء.

اقرأ ايضا