عندما يغيب الأهلي "تنقلب" الدنيا، من لا يريد الأحمر وشعبيته الجارفة في بطولة محلية أو قارية؟، من لا يرfد أن يستفيد ماليًا وتسويقيًا؟، انظروا إلى آخر 10 سنوات وستعلمون كل شيء.
الأهلي احتل المركز الثالث في الدوري المصري الموسم المنقضي، ليشارك في الكونفدرالية وتشتعل الأمور داخل أروقة الكاف، أين الأهلي؟ ماذا نفعل؟ دوري أبطال إفريقيا في خطر!.
وأكد اتحاد الكرة في بيان رسمي مساء الخميس، أن هاني أبو ريدة، رئيس الجبلاية، تواصل مع باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، لبحث مقترح زيادة أندية الأبطال والكونفدرالية الموسم المقبل، وأبدى الأخير موافقة وترحيبًا بالفكرة، لكنه اشترط عرض الملف على المكتب التنفيذي للكاف في اجتماعه المرتقب خلال الأيام المقبلة.
- لاعب منتخب مصر يوقع لـ الأهلي بعد العودة من أمريكا
- أول اعتذار في جهاز عموتة بالأهلي
- فيفا يصدر بيانًا رسميًا غاضبًا بشأن قرارات الحكام في مباراة مصر والأرجنتين
- لاعب الأهلي يحصل على إذن النادي للرحيل
- أول رد من كاف على طلب أبو ريدة بشأن زيادة أندية دوري أبطال إفريقيا
- وجهة مفاجئة لـ أنيس بوجلبان بعد الاعتذار عن رئاسة لجنة الاسكاوتنج بالأهلي
ورغم أن المقترح ما زال مقيدًا، إلا أن وصول الأمر إلى هذه المرحلة يكشف حجم التأثير الذي يتمتع به الأهلي داخل القارة السمراء، ويعكس حقيقة هامة وهي أن الأحمر لم يعد مجرد أحد المشاركين في البطولات الإفريقية، بل أحد أهم أعمدتها الأساسية.
اقرأ أيضًا | "مصنع للاعبين الكبار".. ديانج يشيد بـ الأهلي بعد انتقاله إلى فالنسيا الإسباني
فعلى مدار العقدين الماضيين، ارتبط اسم دوري أبطال إفريقيا بالأهلي بصورة غير طبيعية، الفريق الأكثر تتويجًا باللقب، والأكثر حضورًا في الأدوار النهائية، حتى أصبحت مشاركته جزءًا من هوية البطولة نفسها لدى قطاع كبير من جماهير القارة.
ولهذا السبب، لم يُنظر إلى احتمال غياب الأهلي عن دوري أبطال إفريقيا باعتباره غياب فريق كبير فقط، وإنما باعتباره خسارة لأحد أبرز عناصر الجذب في المسابقة، فالأهلي لا يمثل قيمة فنية فقط، بل يمثل قيمة جماهيرية وتسويقية وإعلامية ضخمة يصعب تعويضها.
ويمكنك النظر إلى مشاركة الأهلي الأخيرة في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة لفهم حجم التأثير الذي بات يتمتع به النادي خارج حدود القارة، فالحضور الجماهيري اللافت للجماهير في المدرجات، والاهتمام الإعلامي الكبير الذي صاحب مباريات الفريق، سلطا الضوء مجددًا على شعبية النادي الاستثنائية.
بل إن اسم الأهلي وصل إلى أعلى المستويات، بعدما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن النادي خلال استقبال فريق إنتر ميامي، مشيرًا إلى الأهلي ومكانته الكروية، في واقعة اعتبرها كثيرون دليلًا إضافيًا على أن النادي المصري أصبح علامة رياضية معروفة حتى خارج نطاق متابعي الكرة الإفريقية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت مباريات الأهلي بين الأكثر متابعة في البطولات الإفريقية، سواء عبر شاشات التلفزيون أو مواقع التواصل الاجتماعي. كما أن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة لا تقتصر على مصر فقط، بل تمتد إلى مختلف دول القارة العربية والإفريقية وحول العالم.
لذلك يرى كثيرون أن وجود الأهلي في دوري أبطال إفريقيا يمثل قيمة مضافة للبطولة على المستويين الرياضي والاقتصادي، فكلما زادت قوة الأندية المشاركة وجماهيريتها، ارتفعت القيمة التسويقية للمسابقة، سواء فيما يتعلق بعقود البث التلفزيوني أو الرعاية أو الحقوق التجارية المختلفة.
وربما تكمن أهمية الجدل الحالي في أنه يكشف عن وضع لم تشهده الكرة الإفريقية كثيرًا، فخلال سنوات سابقة، غابت أندية كبيرة عن دوري أبطال إفريقيا، سواء الزمالك أو بيراميدز أو غيرهما، لكن لم تصل الأمور إلى مرحلة الحديث عن تعديل محتمل في عدد المقاعد أو البحث عن حلول استثنائية تضمن استمرار أحد هذه الأندية في البطولة.
أما في حالة الأهلي، فإن مجرد طرح الفكرة للنقاش داخل أروقة الكرة الإفريقية يعكس حجم المكانة التي يتمتع بها النادي الأحمر، ومدى ارتباط اسمه بالبطولة القارية الأولى.
وفي انتظار ما سيسفر عنه اجتماع المكتب التنفيذي للكاف، تبقى كل الاحتمالات قائمة، لكن المؤكد أن ما يحدث حاليًا يكشف حقيقة مهمة، وهي أن الأهلي تجاوز منذ سنوات طويلة كونه مجرد نادٍ يشارك في البطولات الإفريقية، ليصبح أحد أهم أعمدتها وعناصرها المؤثرة، سواء داخل الملعب أو خارجه.